فهرس الكتاب

الصفحة 4095 من 7699

الأحول إلى إفريقية، فسار أبو عبد اللَّه بعد رحيلهم، فغنم ما رأى ممّا تخلّف عنهم، وأتاه خبر وفاة «1» إبراهيم، فسرّ به، ثمّ أتاه خبر «2» قتل أبي العبّاس ولده، وولاية زيادة اللَّه، واشتغاله باللهو واللعب، فاشتدّ سروره.

وكان الأحول قد جمع جيشا «3» كثيرا أيّام أخيه أبي العبّاس، ولقي أبا عبد اللَّه، فانهزم الأحول.

وبقي الأحول «4» قريبا منه يقاتله ويمنعه من التقدّم، فلمّا ولي أبو مضر زيادة اللَّه إفريقية أحضر الأحول وقتله، كما ذكرناه، ولم يكن أحول، وإنّما كان يكسر عينه إذا أدام النظر فلقّب به، فلمّا قتل انتشرت حينئذ جيوش أبي عبد اللَّه في البلاد، وصار أبو عبد اللَّه يقول: المهديّ يخرج في هذه الأيّام، ويملك الأرض، فيا طوبى لمن هاجر إليّ وأطاعني! ويغري الناس بأبي مضر، ويعيبه «5» .

وكان كلّ من عند زيادة اللَّه من الوزراء شيعة، فلا يسوءهم «6» أن يظفر [1] أبو عبد اللَّه لا سيّما مع ما كان يذكر لهم من الكرامات التي للمهديّ من إحياء الموتى، وردّ الشمس من مغربها، وملكه الأرض بأسرها! وأبو عبد اللَّه يرسل إليهم، ويسحرهم «7» ، ويعدهم.

[1] يطفر.

(3) . جندًا. p .c

(5) . ويعبهه. u ؛ ولعسه. B ؛ وبعينه. Ate .p .c

(6) . يسرهم. u

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت