فهرس الكتاب

الصفحة 6434 من 7699

بغيره، فحصّل بذلك أموالا جمّة، وخافه أستاذ الدار على نفسه، فحمل مالا كثيرا.

وفي هذه السنة توفّي عبد الكريم بن منصور أبو سعد بن أبي بكر ابن أبي المظفّر السمعانيّ المروزيّ، الفقيه الشافعيّ، وكان مكثرا من سماع الحديث، سافر في طلبه وسمع منه ما لم يسمعه غيره، ورحل إلى ما وراء النهر وخراسان دفعات، ودخل إلى بلد الجبل وأصفهان والعراق والموصل والجزيرة والشام وغير ذلك من البلاد، وله التصانيف المشهورة منها: ذيل تاريخ بغداد، وتاريخ مدينة مرو، وكتاب النسب، وغير ذلك، أحسن فيها ما شاء، وقد جمع مشيخته فزادت عدّتهم على أربعة آلاف شيخ، وقد ذكره أبو الفرج بن الجوزيّ فقطعه.

فمن جملة قوله فيه أنّه كان يأخذ الشيخ ببغداد ويعبر به إلى فوق نهر عيسى فيقول: حدّثني فلان بما وراء النهر، وهذا بارد جدّا، فإنّ الرجل سافر إلى ما وراء النهر حقّا، وسمع في عامّة بلاده من عامّة شيوخه، فأيّ حاجة به إلى هذا التلبيس البارد؟ وإنّما ذنبه عند ابن الجوزيّ أنّه شافعيّ، وله أسوة بغيره، فإنّ ابن الجوزيّ لم يبق على أحد إلّا مكسري «1» الحنابلة.

وفيها توفّي قاضي القضاة أبو البركات جعفر بن عبد الواحد الثقفيّ في جمادى الآخرة.

وفيها توفّي يوسف الدمشقيّ مدرّس النظاميّة بخوزستان، وكان قد سار رسولا إلى شملة.

وفيها توفّي الشيخ أبو النجيب الشّهرزوريّ «2» الصوفيّ الفقيه، وكان من الصالحين المشهورين، ودفن ببغداد.

(1) بلتكين. A

(2) . السهروردي. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت