فهرس الكتاب

الصفحة 5297 من 7699

ولمّا سمع أبو الشوك ذلك سيّر أهله وأمواله وسلاحه من حلوان إلى قلعة السّيروان، وأقام جريدة في عسكره، ثم إنّ ينّال سار إلى الصّيمرة في شعبان، فملكها ونهبها، وأوقع بالأكراد المجاورين لها من الجوزقان، فانهزموا، وكان كرشاسف بن علاء الدولة نازلا عندهم، فسار هو وهم إلى بلد شهاب الدولة أبي الفوارس منصور بن الحسين.

ثمّ إنّ إبراهيم ينّال سار إلى حلوان، وقد فارقها أبو الشوك، ولحق بقلعة السّيروان، فوصل إليها «1» إبراهيم آخر شعبان، وقد جلا أهلها عنها، وتفرّقوا في البلاد، فنهبها وأحرقها، وأحرق دار أبي الشوك، وانصرف بعد أن اجتاحها ودرسها.

وتوجّه طائفة من الغزّ إلى خانقين في أثر جماعة من أهل حلوان كانوا ساروا بأهليهم وأولادهم وأموالهم، فأدركوهم وظفروا بهم وغنموا ما معهم، وانتشر الغزّ في تلك النواحي، فبلغوا مايدشت وما يليها، فنهبوها وأغاروا عليها.

فلمّا سمع الملك أبو كاليجار هذه الأخبار أزعجته وأقلقته، وكان بخوزستان، فعزم على المسير، ودفع ينّال ومن معه من الغزّ عن البلاد، فأمر عساكره بالتجهّز للسفر اليهم، فعجزوا عن الحركة لكثرة ما مات من دوابّهم، فلمّا تحقّق ذلك سار نحو بلاد فارس، فحمل العسكر أثقالهم على الحمير.

(1) . وأخذها الملك. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت