البندنيجين وبها سعدي بن أبي الشوك، ففارقها سعدي ولحق بأبيه، ونهب سرخاب بعضها، وكان أبو الشوك قد أخذ بلد سرخاب ما عدا دزديلوية «1» وهما متباينان لذلك.
وفيها، في آخر رمضان، توفّي أبو الشوك فارس بن محمّد بن عنّاز بقلعة السّيروان، وكان مرض لمّا سار إلى السّيروان من حلوان، ولمّا توفّي غدر الأكراد بابنه «2» سعدي، وصاروا مع عمّه مهلهل، فعند ذلك مضى سعدي إلى إبراهيم ينّال، وأتى بالغزّ، على ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى.
وفيها قتل عيسى بن موسى الهذبانيّ صاحب إربل، وكان خرج إلى الصيد، فقتله ابنا أخ له، وسارا إلى قلعة إربل فملكاها، وكان سلار بن موسى، أخو المقتول، نازلا على قرواش بن المقلّد، صاحب الموصل، لنفرة كانت بينه وبين أخيه، فلمّا قتل سار قرواش مع السلار إلى إربل، فملكها وسلّمها إلى السلار، وعاد قرواش إلى الموصل.
وفيها كانت ببغداذ فتنة بين أهل الكرخ وباب البصرة، وقتال اشتدّ قتل فيه جماعة.
وفيها وقع البلاء والوباء في الخيل، فهلك من عسكر الملك أبي كاليجار اثنا [1] عشر ألف فرس، وعمّ ذلك البلاد «3» .
وفيها توفّي عليّ بن محمّد بن نصر أبو الحسن الكاتب بواسط، صاحب الرسائل المشهورة.
[1] اثني.
(1) . درديلويه. ldoB .ddoC ؛ دردي لوني. A
(2) . هو ومن معه من العساكر والأجناد والقواد ومع أخيه. A