فهرس الكتاب

الصفحة 2789 من 7699

ثمّ نزل أبو العبّاس وداود بن عليّ أمامه حتّى دخل القصر وأجلس أخاه أبا جعفر المنصور يأخذ البيعة على الناس في المسجد، فلم يزل يأخذها عليهم حتّى صلّى بهم العصر ثمّ المغرب وجنّهم الليل فدخل.

وقيل: إنّ داود بن عليّ لمّا تكلّم قال في آخر كلامه: أيّها الناس إنّه واللَّه ما كان بينكم وبين رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، خليفة إلّا عليّ ابن أبي طالب وأمير المؤمنين الّذي خلفي.

ثمّ نزلا. وخرج أبو العبّاس يعسكر بحمّام أعين في عسكر أبي سلمة ونزل معه في حجرته بينهما ستر وحاجب السفّاح يومئذ عبد اللَّه بن بسّام.

واستخلف على الكوفة وأرضها عمّه داود بن عليّ، وبعث عمّه عبد اللَّه ابن عليّ إلى أبي عون بن يزيد بشهرزور، وبعث ابن أخيه عيسى بن موسى إلى الحسن بن قحطبة، وهو يومئذ يحاصر ابن هبيرة بواسط، وبعث يحيى ابن جعفر بن تمام بن عبّاس إلى حميد بن قحطبة بالمدائن، وبعث أبا اليقظان عثمان بن عروة بن محمّد بن عمّار بن ياسر إلى بسّام بن إبراهيم بن بسّام بالأهواز، وبعث سلمة بن عمرو بن عثمان إلى مالك بن الطوّاف.

وأقام السفّاح بالعسكر أشهرا ثمّ ارتحل فنزل المدينة الهاشميّة بقصر الإمارة، وكان تنكّر لأبي سلمة قبل تحوّله حتّى عرف ذلك.

وقد قيل: إنّ داود بن عليّ وابنه موسى لم يكونا بالشام عند مسير بني العبّاس إلى العراق، إنّما كانا بالعراق أو بغيره فخرجا يريدان الشام، فلقيهما أبو العبّاس وأهل بيته يريدون الكوفة بدومة الجندل، فسألهم داود عن خبرهم، فقصّ عليه أبو العبّاس قصّتهم وأنّهم يريدون الكوفة ليظهروا بها ويظهروا أمرهم. فقال له داود: يا أبا العبّاس تأتي الكوفة وشيخ بني أميّة مروان بن محمّد بحرّان مطلّ على العراق في أهل الشام والجزيرة، وشيخ العرب يزيد بن هبيرة بالعراق في جند العرب! وقال: يا عمّي من أحبّ الحياة ذلّ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت