فهرس الكتاب

الصفحة 5880 من 7699

قلعة جعبر، يستغيث به من بني نمير، وكانت الرّقّة بيد ولده عليّ بن سالم، فوثب جوشن النّميريّ، ومعه جماعة من بني نمير، فقتل عليّا وملك الرّقّة.

فبلغ ذلك الملك رضوان، فسار من حلب إلى صفّين، فصادف تسعين رجلا من الفرنج معهم مال من فدية القمّص، صاحب الرّها، قد سيّره إلى جاولي، فأخذه، وأسر «1» عددا منهم، وأتى الرّقّة، فصالحه بنو نمير على مال، فرحل عنهم «2» إلى حلب، فاستنجد سالم بن مالك جاولي، وسأله أن يرحل إلى الرّقّة ويأخذها، ووعده بما يحتاج إليه. فقصد الرّقّة، وحصرها سبعين يوما، فضمن له بنو نمير مالا وخيلا، فأرسل إلى سالم: إنّني في أمر أهمّ من هذا، وأنا بإزاء عدوّ، ويجب التشاغل [1] به دون غيره، وأنا عازم على الانحدار إلى العراق، فإن تمّ أمري فالرّقّة وغيرها لك، ولا أشتغل عن هذا المهمّ بحصار خمسة نفر من بني نمير.

ووصل إلى جاولي الأمير حسين بن أتابك «3» قتلغ تكين، وكان أبوه أتابك السلطان محمّد، فقتله، وتقدّم ولده هذا عند السلطان، واختصّ به، فسيّره السلطان مع فخر الملك بن عمّار ليصلح الحال مع جاولي، ويأمر العساكر بالمسير مع ابن عمّار إلى جهاد الكفّار، فحضر عند جاولي، وأمر «4» بتسليم البلاد، وطيّب قلبه عن السلطان، وضمن الجميل، إذا سلّم البلاد، وأظهر الطاعة والعبوديّة، فقال جاولي: أنا مملوك السلطان، وفي طاعته، وحمل إليه مالا وثيابا لها مقدار جليل، وقال له: سر إلى الموصل ورحّل العسكر عنها، فإنّي أرسل معك من يسلّم ولدي إليك رهينة، وينفذ السلطان إليها من يتولّى أمرها

[1] الشاغل.

(1) وأسروا. b .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت