فهرس الكتاب

الصفحة 4124 من 7699

الفرات أبو الحسين أحمد بن يحيى بن أبي البغل، وكان أخوه أبو الحسن بن أبي البغل مقيما بأصبهان، فسعى أخوه له في الوزارة هو وأمّ موسى القهرمانة، فأذن المقتدر في حضوره ليتولّى الوزارة، فحضر، فلمّا بلغ ذلك الخاقانيّ انحلّت أموره، فدخل على الخليفة وأخبره بذلك «1» ، فأمره بالقبض على أبي الحسن، وأبي الحسين أخيه، فقبض على أبي الحسن «2» وكتب في القبض على أبي الحسين، فقبض أيضا، ثمّ خاف القهرمانة، فأطلقهما واستعملهما.

ثمّ إنّ أمور الخاقانيّ انحلّت لأنّه كان ضجورا، ضيّق الصدر، مهملا لقراءة كتب العمّال، وجباية الأموال، وكان يتقرّب إلى الخاصّة والعامّة، فمنع خدم السلطان وخواصّه أن يخاطبوه بالعبد، وكان إذا رأى جماعة من الملّاحين والعامّة يصلّون جماعة، ينزل ويصلّي معهم، وإذا سأله أحد حاجة دقّ صدره وقال: نعم وكرامة، فسمّي دقّ صدره، إلّا أنّه قصّر في إطلاق الأموال للفرسان والقوّاد، فنفروا «3» عنه واتّضعت الوزارة بفعله ما تقدّم.

وكان أولاده قد تحكّموا عليه، فكلّ منهم يسعى لمن يرتشي منه «4» ، وكان يولّي في الأيّام القليلة عدّة من العمّال، حتّى إنّه ولّى بالكوفة، في مدّة عشرين يوما، سبعة من العمّال، فاجتمعوا في الطريق، فعرضوا توقيعاتهم، فسار الأخير منهم، وعاد الباقون يطلبون ما خدموا به «5» أولاده، فقيل فيه:

وزير قد تكامل في الرّقاعة ... يولّي ثمّ يعزل بعد ساعة

إذا أهل الرّشى اجتمعوا لديه «6» ... فخير القوم أوفرهم بضاعة

(3) . وتفرقوا. Bte .A

(4) . أن يرتشي عليه. Bte .A

(5) . خدموه و: iuqileR .u

(6) . إليه. B ؛ عليه. u .Ate .p .c

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت