عشرين ومائتي فارس، واجتمع إليه تتمّة أربعمائة، وانضمّ [1] إليه قوم من بني سليم، فأتى زمّ «1» ، فقاتله أهلها، فظفر بهم فأصاب مالا وقطع النهر وأتى بخارى فسأل صاحبها أن يلجأ إليه فأبى. فخافه وقال: رجل فاتك وأصحابه مثله فلا آمنه. ووصله وسار، فلم يأت ملكا يلجأ إليه إلّا كره مقامه عنده، فأتى سمرقند فأقام بها وأكرمه ملكها طرخون وأذن له في المقام وأقام ما شاء اللَّه.
ولأهل الصّغد مائدة يوضع عليها لحم وخلّ وخبز وإبريق شراب، وذلك كلّ عام يوما، يجعلون ذلك لفارس الصغد فلا يقربه غيره، فإن أكل منه أحد بارزه فأيّهما قتل صاحبه فالمائدة له. فقال رجل من أصحاب موسى: ما هذه المائدة؟ فأخبر، فجلس فأكل ما عليها، وقيل لصاحب المائدة فجاء مغضبا وقال: يا عربيّ بارزني! فبارزه فقتله صاحب موسى، فقال ملك الصغد:
أنزلتكم وأكرمتكم فقتلتم فارسي، لو لا أنّي آمنتك وأصحابك لقتلتكم، اخرجوا عن بلدي. فخرجوا.
فأتى كشّ فضعف صاحبها عنه فاستنصر طرخون فأتاه، فخرج موسى إليه وقد اجتمع معه سبعمائة فارس، فقاتلهم حتى أمسوا وتحاجزوا وبأصحاب موسى جراح كثيرة، فقال لزرعة بن علقمة: احتل [2] لنا على طرخون. فأتاه فقال: أيّها الملك ما حاجتك إلى أن تقتل موسى وتقتل معه، فإنّك لا تصل إليه حتى يقتلوا [مثل] عدّتهم منكم، ولو قتلته وإيّاهم جميعا ما نلت
[1] وانضمّوا.
[2] احتال.
(1) . ذمة. R ؛ رهر. P .C