فهرس الكتاب

الصفحة 2999 من 7699

ثلاثمائة ألف تبطل «1» الجميع بتعذرها.

قال: فعبرت على الجسر وأنا مهموم، فوثب إليّ زاجر فقال: فرخ الطائر أخبرك، فطويته، فلحقنى وأخذ بلجام دابّتي، وقال لي: أنت مهموم، وو اللّه لتفرحن ولتمرن غدا في هذا الموضع واللّواء بين يديك.

فعجبت من قوله، فقال: إن كان ذلك فلي عليك خمسة آلاف درهم.

فقلت: نعم! وأنا أستبعد ذلك.

وورد على المنصور انتقاض الموصل والجزيرة، وانتشار الأكراد بها، فقال: من لها؟ فقال المسيّب بن زهير: عندي رأي أعلم أنّك لا تقبله مني، وأعلم أنّك تردّه عليّ، ولكني لا أدع نصحك. قال: قل! قلت:

ما لها مثل خالد بن برمك. قال: فكيف يصلح لنا بعد ما فعلنا؟ قال: إنّما قوّمته بذلك «2» ، وأنا الضامن له. قال: فليحضرني غدا، فأحضره، فصفح له عن الثلاثمائة ألف الباقية، وعقد له، وعقد لابنه يحيى على أذربيجان، فاجتاز يحيى بالزاجر، فأخذه معه، وأعطاه خمسين ألف درهم، وأنفذ خالد إلى عمارة بالمائة ألف الّتي أخذها منه مع ابنه يحيى، فقال له: صيرفيّا كنت لأبيك؟ قم عني، لا قمت! فعاد بالمال، وسار مع المهديّ فعزل موسى ابن كعب وولّاهما.

فلم يزل خالد على الموصل وابنه يحيى على أذربيجان إلى أن توفّي المنصور، فذكر أحمد بن محمّد بن سوّار الموصليّ [قال] : ما هبنا أميرا قطّ هيبتنا «3» خالدا، من غير أن يشتدّ علينا، ولكن [1] هيبة كانت له في صدورنا.

[1] ولا.

(1) . يتعذر. A

(2) . لذلك. P .C

(3) . ما هبنا. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت