فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 7699

الثمانية [1] الأزواج التي أنزل اللَّه من الجنّة، فأخذ كبشا فذبحه وأخذ صوفه، فغزلته حوّاء ونسجه آدم فعمل لنفسه جبّة ولحوّاء درعا وخمارا فلبسا ذلك.

وقيل: أرسل إليهما ملكا يعلمهما ما يلبسانه من جلود الضأن والأنعام.

وقيل: كان ذلك لباس أولاده، وأمّا هو وحوّاء فكان لباسهما ما كانا خصفا من ورق الجنّة، فأوحى اللَّه إلى آدم: إنّ لي حرما حيال عرشي فانطلق وابن لي بيتا فيه ثمّ حفّ به كما رأيت ملائكتي يحفّون بعرشي، فهنالك أستجيب لك ولولدك من كان منهم في طاعتي. فقال آدم: يا ربّ وكيف لي بذلك! لست أقوى عليه ولا أهتدي إليه. فقيّض اللَّه ملكا فانطلق به نحو مكّة، وكان آدم إذا مرّ بروضة قال للملك: انزل بنا هاهنا. فيقول الملك: مكانك، حتى قدم مكّة، فكان كلّ مكان نزله آدم عمرانا وما عداه مفاوز. فبنى البيت من خمسة أجبل:

من طور سينا، وطور زيتون، ولبنان، والجودي، وبنى قواعده من حراء، فلمّا فرغ من بنائه خرج به الملك إلى عرفات فأراه المناسك التي يفعلها النّاس اليوم، ثمّ قدم به مكّة فطاف بالبيت أسبوعا، ثمّ رجع إلى الهند فمات على نود.

فعلى هذا القول أهبط حوّاء وآدم جميعا، وإن آدم بنى «1» البيت، وهذا خلاف الّذي نذكره إن شاء اللَّه تعالى منه: أنّ البيت أنزل من السماء.

وقيل: حجّ آدم من الهند أربعين حجّة ماشيا. ولما نزل إلى الهند كان على رأسه إكليل من شجر الجنّة، فلمّا وصل إلى الأرض يبس فتساقط ورقه فنبتت منه أنواع الطيب بالهند. وقيل: بل الطيب من الورق الّذي خصفه آدم وحوّاء عليهما.

وقيل: لما أمر بالخروج من الجنّة جعل لا يمرّ بشجرة منها إلّا أخذ منها غصنا فهبط وتلك الأغصان معه فكان أصل الطيب بالهند منها، وزوّده اللَّه من

[1] من الضأن الثمانية.

(1) . وإن آدم هو الّذي بنى. S

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت