المقتدر والبيعة لابن المعتزّ، فلم يتمّ ذلك، بل كان على العكس من إرادتهم، وكان أمر اللَّه مفعولا.
ومنها أنّ ابن حمدان «1» ، على شدّة تشيّعه وميله إلى عليّ، عليه السلام، وأهل بيته، يسعى في البيعة لابن المعتزّ على انحرافه عن عليّ وغلوّه «2» [1] في النصب إلى «3» غير ذلك.
ثمّ إنّ خادما لابن الجصّاص، يعرف بسوسن، أخير صافيا الحرميّ بأنّ ابن المعتزّ عند مولاه، ومعه جماعة، فكبست دار ابن الجصّاص، وأخذ ابن المعتزّ منها، وحبس إلى الليل، وعصرت خصيتاه حتّى مات، ولفّ في كساء [2] ، وسلّم إلى أهله.
وصودر ابن الجصّاص على مال كثير، وأخذ محمّد بن داود وزير ابن المعتزّ، وكان مستترا، فقتل، ونفي عليّ بن عيسى إلى واسط، فأرسل إلى الوزير ابن الفرات يطلب منه أن يأذن له في المسير إلى مكّة، فأذن له* في ذلك «4» فسار إليها على طريق البصرة وأقام بها.
وصودر القاضي أبو عمر على مائة ألف دينار، وسيّرت العساكر من بغداذ في طلب الحسين بن حمدان فتبعوه إلى الموصل،* ثمّ إلى بلد «5» فلم يظفروا به، فعادوا إلى بغداذ فكتب الوزير إلى أخيه أبي الهيجاء بن حمدان، وهو الأمير على الموصل، يأمره بطلبه، فسار إليه إلى بلد، ففارقها الحسين إلى سنجار،
[1] علوّه.
[2] زليّ.
(1) . مهران. u
(3) . وفي. u
(5) . لد cihta .Ate .p .c