الّذي غلّته ثلاثة عشر ألف ألف. ففعل الخادم، فسمعها هشام، فسأل حيّان عن غلّة خالد، فقال: ثلاثة عشر ألف ألف، فوقرت في نفس هشام.
وقيل: كانت غلّته عشرين ألفا، وإنّه حفر بالعراق الأنهار، منها نهر خالد وباجرى وتارمانا «1» والمبارك والجامع وكورة سابور والصلح، وكان كثيرا ما يقول: إنّي مظلوم، ما تحت قدمي شيء إلّا هو لي، يعني أنّ عمر جعل لنجيلة [1] ربع السواد.
وأشار عليه العريان بن الهيثم وبلال بن أبي بردة بعرض أملاكه على هشام ليأخذ منها ما أراد ويضمنان «2» له الرضا فإنّهما قد بلغهما تغيّر هشام عليه، فلم يفعل ولم يجبهما إلى شيء. وقيل لهشام: إنّ خالدا قال لولده: ما أنت بدون مسلمة بن هشام! ودخل رجل من آل عمرو بن سعيد بن العاص على خالد في مجلسه، فأغلظ له في القول، فكتب إلى هشام يشكو خالدا، فكتب هشام إلى خالد يذمّه ويلومه ويوبّخه ويأمره أن يمشي راجلا إلى بابه ويترضّاه، فقد جعل عزله وولايته إليه، وكان يذكر هشاما فيقول: ابن الحمقاء [2] ، وكان خالد يخطب فيقول:
زعمتم أنّي أغلي أسعاركم، فعلى من يغليها لعنة اللَّه! وكان هشام كتب إليه ألّا تبيعنّ من الغلّات شيئا حتّى تباع غلّات أمير المؤمنين، فبلغت كيلها دراهم. وكان يقول لابنه: كيف أنت إذا احتاج إليك أمير المؤمنين؟
[1] النخيلة.
[2] الحمقى.
(1) . تازمانا. A