فهرس الكتاب

الصفحة 5277 من 7699

ذلك، وحمل إليه مالا وعروضا، وأرسل أيضا إلى سلار الطّرم يدعوه إلى خدمته، ويطالبه بحمل مائتي ألف دينار، فاستقرّ الحال بينهما على الطاعة وشيء من المال. وأرسل سريّة إلى أصبهان، وبها أبو منصور فرامرز بن علاء الدولة، فأغارت على أعمالها وعادت سالمة.

وخرج طغرلبك من الرّيّ، وأظهر قصد أصبهان، فراسله فرامرز، وصانعه بمال، فعاد عنه وسار إلى همذان فملكها من صاحبها كرشاسف بن علاء الدولة، وكان قد نزل إليه، وهو بالريّ، بعد أن راسله طغرلبك غير مرّة، وسار معه من الريّ إلى أبهر وزنجان، فأخذ منه همذان، وتفرّق أصحابه عنه، وطلب منه طغرلبك تسليم قلعة كنكور، فأرسل إلى من بها بالتسليم، فلم يفعلوا، وقالوا لرسل طغرلبك: قل لصاحبك واللَّه لو قطّعته قطعا ما سلمناها إليك. فقال له طغرلبك: ما امتنعوا إلّا بأمرك ورأيك، فاصعد إليهم، وأقم معهم، ولا تفارق موضعك حتّى آذن لك.

ثم عاد إلى الريّ، واستناب بهمذان ناصرا العلويّ، وكان كرشاسف قد قبض عليه، فأخرجه طغرلبك وولّاه الرّيّ وأمره بمساعدة من يجعله في البلد، وكان معه مرداويج بن بسّو «1» نائبة في جرجان وطبرستان، فمات، وقام ولده جستان مقام، فسار طغرلبك إلى جرجان، فعزل جستان عنها، واستعمل على جرجان أسفار، وهو من خواصّ منوجهر بن قابوس، فلمّا فرغ أمر جرجان وطبرستان سار إلى دهستان فحصرها، وبها صاحبها كاميار، معتصما بها لحصانتها.

(1) . بسو. doC

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت