فهرس الكتاب

الصفحة 3416 من 7699

بعث اللَّه نبيّه من مضر، ولم يخرج اثنان إلّا وخرج أحدهما شاريا، اعزب «1» [1] فعل اللَّه بك.

وذكر سعيد بن زياد أنه لمّا دخل على المأمون بدمشق قال له: أرني الكتاب [2] الّذي كتبه رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، قال: فأريته، قال فقال: إنّي لأشتهي أن أدري ايش هذا الغشاء على هذا الخاتم؟ قال: فقال له المعتصم: حلّ العقد حتى تدري ما هو! قال: ما أشكّ أنّ النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، عقد هذا العقد، وما كنت لأحلّ عقدة عقدها رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، ثمّ قال للواثق: خذه وضعه على عينيك، لعلّ اللَّه أن يشفيك! وجعل المأمون يضعه على عينيه ويبكي.

وقال العيشيّ صاحب إسحاق بن إبراهيم: كنت مع المأمون بدمشق، وكان قد قلّ المال عنده، حتى أضاق، وشكا ذلك إلى المعتصم، فقال له:

يا أمير المؤمنين! كأنّك بالمال وقد وافاك بعد جمعة، وكان قد حمل إليه ثلاثون ألف ألف ألف درهم من خراج ما يتولّاه له، فلمّا ورد عليه المال قال المأمون ليحيى بن أكثم: اخرج بنا ننظر هذا المال، فخرجا ينظرانه، وكان قد هيّئ بأحسن هيئة، وحليت أباعره، فنظر المأمون إلى شيء حسن، واستكثر ذلك واستبشر به، والنّاس ينظرون ويعجبون، فقال المأمون: يا أبا محمّد، ننصرف بالمال، وأصحابنا يرجعون خائبين، إنّ هذا للؤم! ثمّ دعا محمّد بن يزداد، فقال له: وقّع لآل فلان بألف ألف، ولآل فلان بمثلها، ولآل فلان بمثلها، فما زال كذلك حتى فرّق أربعة «2»

[1] ثالثا اعرف.

[2] أن المأمون قال لما دخل دمشق أوتي بالكتاب.

(1) . اغرب. B ؛ اعرب. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت