فهرس الكتاب

الصفحة 7052 من 7699

يوازي القلعة، وصعد الرّجّالة فوقه ونصبوا عليه منجنيقا فصار يرمي إلى وسط القلعة وحملوا على التتر حملة واحدة فسلم الخيّالة منهم ونجوا، وسلكوا تلك الجبال والشعاب.

وأمّا الرّجّالة فقتلوا، ودخل التتر القلعة، وسبوا النساء والأطفال، ونهبوا الأموال والأمتعة.

ثمّ إنّ جنكزخان جمع أهل البلاد الذين [1] أعطاهم الأمان ببلخ وغيرها «1» ، وسيّرهم مع بعض أولاده إلى مدينة مرو، فوصلوا إليها وقد اجتمع بها من الأعراب والأتراك وغيرهم ممّن نجا من المسلمين ما يزيد على مائتي ألف رجل «2» ، وهم معسكرون بظاهر مرو، وهم عازمون على لقاء التتر، ويحدّثون نفوسهم بالغلبة لهم، والاستيلاء عليهم، فلمّا وصل التتر إليهم التقوا واقتتلوا، فصبر المسلمون، وأمّا التتر فلا يعرفون الهزيمة، حتّى إنّ بعضهم أسر، فقال وهو عند المسلمين: إن قيل إنّ التتر يقتلون «3» فصدّقوا، وإن قيل إنّهم انهزموا فلا تصدّقوا.

فلمّا رأى المسلمون صبر التتر وإقدامهم، ولّوا منهزمين، فقتل التتر منهم وأسروا الكثير، ولم يسلم إلّا القليل، ونهبت أموالهم، وسلاحهم، ودوابّهم، وأرسل التتر إلى ما حولهم من البلاد يجمعون الرجال لحصار مرو، فلمّا اجتمع لهم ما أرادوا تقدّموا إلى مرو وحصروها، وجدّوا في حصرها، ولازموا القتال.

[1] - التي.

(1) . ببلخ وغيرها. mo .A

(2) . رجل وقد عسكروا بظاهر مرو ويقولون إنهم يلقون التتر ويفنونهم قتلا وأسرا فلما وصل. A

(3) . التتر قد قتلوا. A . وهو ... المسلمين. mo .A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت