فهرس الكتاب

الصفحة 1998 من 7699

منكم، وأن أتبع وصية عمر بن الخطّاب التي أوصى بها عند وفاته، وسيرة عثمان بن عفّان، فاتّقوا اللَّه واستقيموا «1» ولا تختلفوا وخذوا على أيدي سفهائكم، فإن لم تفعلوا فلوموا أنفسكم [ولا تلوموني] ، فو اللَّه لأوقعنّ بالسقيم العاصي، ولأقيمنّ درء الأصعر [1] المرتاب.

فقام إليه السائب بن مالك الأشعريّ فقال: أمّا حمل فيئنا برضانا فإنّا نشهد أنّا لا نرضى أن يحمل عنّا فضله وأن لا يقسم إلّا فينا، وأن لا يسار فينا إلّا بسيرة عليّ بن أبي طالب التي سار بها في بلادنا هذه حتى هلك، ولا حاجة لنا في سيرة عثمان في فيئنا ولا في أنفسنا، ولا في سيرة عمر بن الخطّاب فينا، وإن كانت أهون السيرتين علينا، وقد كان يفعل بالناس خيرا.

فقال يزيد بن أنس: صدق السائب وبرّ.

فقال ابن مطيع: نسير فيكم بكلّ سيرة أحببتموها. ثمّ نزل.

وجاء إياس بن مضارب إلى ابن مطيع فقال له: إنّ السائب بن مالك من رءوس أصحاب المختار، فابعث إلى المختار فليأتك، فإذا جاء فاحبسه حتى يستقيم أمر الناس، فإنّ أمره قد استجمع له وكأنّه قد وثب بالمصر.

فبعث ابن مطيع إلى المختار زائدة بن قدامة وحسين بن عبد اللَّه البرسميّ من همدان، فقالا: أجب الأمير، فعزم على الذهاب، فقرأ زائدة: وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ «2» الآية، فألقى المختار ثيابه وقال: ألقوا عليّ قطيفة فقد وعكت، إنّي لأجد بردا شديدا، ارجعا إلى الأمير فأعلماه حالي. فعادا إلى ابن مطيع فأعلماه، فتركه.

[1] الأصغر.

(1) . واستعينوا. a .P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت