فهرس الكتاب

الصفحة 6368 من 7699

يوما يطلبه، فقال: إذا جاء إينانج حضرت، وأحضر الأمراء واستحلفهم على طاعته، وكانوا كارهين لسليمان، فحلفوا له، فأوّل ما عمل أن قتل المساخرة الذين لسليمان، وقال: إنّما أفعل ذلك صيانة لملكك، ثمّ اصطلحا، وعمل كردبازو دعوة عظيمة حضرها السلطان والأمراء، فلمّا صار السلطان سليمان شاه في داره قبض عليه كردبازو وعلى وزيره ابن القاسم محمود بن عبد «1» العزيز الحامديّ، وعلى أصحابه، في شوّال سنة خمس وخمسين «2» وخمسمائة، فقتل وزيره وخواصّه، وحبس سليمان شاه في قلعة، ثمّ أرسل إليه من خنقه، وقيل بل حبسه في دار مجد الدين العلويّ رئيس همذان، وفيها قتل، وقيل بل سقي سمّا فمات، واللَّه أعلم.

وأرسل إلى إيلدكز، صاحب أرّان وأكثر بلاد أذربيجان، يستدعيه إليه ليخطب للملك أرسلان شاه الّذي معه، وبلغ الخبر إلى إينانج صاحب الرّيّ، فسار ينهب البلاد إلى أن وصل إلى همذان، فتحصّن كردبازو، فطلب منه إينانج أن يعطيه مصافّا، فقال: أنا لا أحاربك حتى يصل الأتابك الأعظم إيلدكز.

[وسار إيلدكز] «3» في عساكره جميعها يزيد على عشرين ألف فارس، ومعه أرسلان شاه بن طغرل بن محمّد بن ملك شاه، فوصل إلى همذان، فلقيهم كردبازو، وأنزله دار المملكة، وخطب لأرسلان شاه بالسلطنة بتلك البلاد، وكان إيلدكز قد تزوّج بأمّ أرسلان شاه، وهي أمّ البهلوان بن إيلدكز، وكان إيلدكز أتابكه، والبهلوان حاجبه، وهو أخوه لأمّه، وكان إيلدكز هذا أحد مماليك السلطان مسعود واشتراه في أوّل أمره، فلمّا ملك أقطعه أرّان وبعض أذربيجان، واتّفق الحروب والاختلاف، فلم يحضر عنده أحد من

(1) أبي القسم. B . بن عميد الملك عبد. A

(2) ست وخمسين. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت