فهرس الكتاب

الصفحة 2757 من 7699

وكتب إلى أبي مسلم بذلك، ووجّه أبا داود إلى بلخ، وبها زياد بن عبد الرحمن القشيريّ، فلمّا بلغه قصد أبي داود بلخ خرج في أهل بلخ وترمذ وغيرهما من كور طخارستان إلى الجوزجان، فلمّا دنا أبو داود منهم انصرفوا منهزمين إلى ترمذ، ودخل أبو داود مدينة بلخ، فكتب إليه أبو مسلم يأمره بالقدوم عليه، ووجّه مكانه يحيى بن نعيم أبا الميلاء على بلخ، فلمّا قدم يحيى مدينة بلخ كاتبه زياد بن عبد الرحمن أن يرجع وتصير أيديهم واحدة، فأجابه، فرجع زياد ومسلم بن عبد الرحمن بن مسلم الباهليّ وعيسى بن زرعة السّلميّ وأهل بلخ وترمذ وملوك طخارستان وما وراء النهر ودونه فنزلوا على فرسخ من بلخ وخرج إليهم يحيى بن نعيم بمن معه، فصارت كلمتهم واحدة مضر وربيعة واليمن ومن معهم من العجم على قتال المسوّدة، وجعلوا الولاية عليهم لمقاتل بن حيّان النبطيّ كراهة أن يكون من واحد من الفرق الثلاثة.

وأمر أبو مسلم أبا داود بالعود، فأقبل بمن معه حتّى اجتمعوا على نهر السرجنان، وكان زياد وأصحابه قد وجّهوا أبا سعيد القرشيّ مسلحة لئلّا يأتيهم أصحاب أبي داود من خلفهم، وكانت أعلام أبي داود سودا، فلمّا اقتتل أبو داود وزياد وأصحابهما أمر أبو سعيد أصحابه أن يأتوا زيادا وأصحابه، فأتوهم من خلفهم، فلمّا رأى زياد ومن معه أعلام أبي سعيد وراياته سودا ظنّوه كمينا لأبي داود فانهزموا، وتبعهم أبو داود، فوقع عامّة أصحاب زياد في نهر السرجنان وقتل عامّة رجالهم المتخلّفين، ونزل أبو داود معسكرهم وحوى ما فيه.

ومضى زياد ويحيى ومن معهما إلى ترمذ، واستصفى أبو داود أموال من قتل ومن هرب واستقامت له بلخ.

وكتب إليه أبو مسلم يأمره بالقدوم عليه، ووجّه النضر بن صبيح المرّيّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت