فهرس الكتاب

الصفحة 4034 من 7699

ودعا الناس فأجابه أكثر أهل البوادي وغيرهم، فاشتدّت شوكته، وأظهر شامة في وجهه، وزعم أنّها آيته، فسار إلى دمشق، فصالحه أهلها على خراج دفعوه إليه وانصرف عنهم.

ثمّ سار إلى أطراف حمص، فغلب عليها، وخطب له على منابرها، وتسمّى المهديّ أمير المؤمنين، وأتاه ابن عمّه عيسى بن المهديّ، المسمّى عبد اللَّه بن أحمد بن محمّد بن إسماعيل، فلقّبه المدّثّر، وعهد إليه، وزعم أنّه المدّثّر الّذي في القرآن، ولقّب غلاما من أهله المطوّق، وقلّده قتل أسرى المسلمين.

ولمّا أطاعه أهل حمص، وفتحوا له بابها خوفا منه، سار إلى حماة، ومعرّة النّعمان، وغيرهما، فقتل أهلها، وقتل النساء والصبيان، ثمّ سار إلى بعلبكّ فقتل عامّة أهلها، ولم يبق منهم إلّا اليسير، ثمّ سار إلى سلميّة فمنعه أهلها، ثمّ صالحهم وأعطاهم الأمان، ففتحوا له بابها، فبدأ بمن فيها من بني هاشم، وكانوا جماعة، فقتلهم أجمعين، ثمّ قتل البهائم، والصبيان بالمكاتب «1» ، ثمّ خرج منها وليس بها عين تطرف.

وسار فيما حولها من القرى يسبي، ويقتل، ويخيف السبيل، فذكر عن متطبّب بباب المحوّل يدعى أبا الحسين قال: جاءتني امرأة بعد ما أدخل القرمطيّ صاحب الشامة بغداذ، وقالت: أريد أن تعالج جرحا في كتفي، فقلت: هاهنا امرأة تعالج النساء، فانتظرتها، فقعدت وهي باكية مكروبة، فسألتها عن قصّتها «2» قالت: كان لي ولد طالت غيبته عنّي، فخرجت أطوف عليه البلاد فلم أره، فخرجت من الرّقّة في طلبه، فوقعت في عسكر القرمطيّ أطلبه، فرأيته، فشكوت إليه حالي وحال أخواته، فقال: دعيني من هذا،

(1) . الكتاتيب. b . الكتايب. p .c

(2) . حالها. bte .p .c

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت