فهرس الكتاب

الصفحة 5705 من 7699

أنر سار إلى الملك محمّد، فأشار عليه بمخالفة أخيه، والسعي في طلب السلطنة، ففعل ذلك، وقطع خطبة بركيارق من بلاده «1» ، وخطب لنفسه بالسلطنة واستوزر مؤيّد الملك.

واتّفق قتل مجد الملك البلاسانيّ، واستيحاش العسكر من السلطان بركيارق، وفارقوه وساروا نحو السلطان محمّد، فلقوه بخرّقان، فصاروا معه، وساروا نحو الرّيّ.

وكان السلطان بركيارق لمّا فارقه عسكره سار مجدّا إلى الرّيّ، فأتاه بها الأمير ينّال بن أنوشتكين الحسامي، وهو من أكابر الأمراء، ووصل إليه أيضا عزّ الملك منصور بن نظام الملك، وأمّه ابنة ملك الأنجاز، ومعه عساكر جمّة، فبلغه مسير أخيه محمّد إليه في العساكر، فسار من الريّ إلى أصبهان، فلم يفتح أهلها له الأبواب، فسار إلى خوزستان، على ما نذكره.

وورد السلطان محمّد إلى الريّ ثاني ذي القعدة، فوجد زبيدة خاتون والدة أخيه السلطان بركيارق قد تخلّفت بعد ابنها، فأخذها مؤيّد الملك وسجنها في القلعة، وأخذ خطّها بخمسة آلاف دينار، وأراد قتلها، وأشار عليه ثقاته أن لا يفعل ذلك، فلم يقبل منهم، وقالوا له: العسكر محبّون لولدها، وإنّما استوحشوا منه لأجلها، ومتى قتلت عدلوا عليه «2» ، فلا تغترّ بهؤلاء الجند، فإنّهم غدروا بمن أحسن إليهم أوثق ما كان بهم، فلم يصغ إلى قولهم، ورفعها إلى القلعة، وخنقت، وكان عمرها اثنتين وأربعين سنة. فلمّا أسر السلطان بركيارق مؤيّد الملك رأى خطّه في تذكرته بخمسة آلاف دينار، فكان أعظم الأسباب في قتله.

(2) إليه. b .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت