فهرس الكتاب

الصفحة 2012 من 7699

وأقاموا معه تلك الليلة وتلك الأيّام الثلاثة مائتين مائتين، واستقبل الناس بخير، وجعل الأشراف جلساءه، وجعل على شرطته عبد اللَّه بن كامل الشاكريّ، وعلى حرسه كيسان أبا عمرة.

فقام أبو عمرة على رأسه ذات يوم وهو مقبل على الأشراف بحديثه ووجهه، فقال لأبي عمرة بعض أصحابه من الموالي: أما ترى أبا إسحاق قد أقبل على العرب «1» ما ينظر إلينا؟ فسأله المختار عمّا قالوا له، فأخبره، فقال: قل لهم لا يشقّ عليهم ذلك فأنتم منّي وأنا منكم، وسكت طويلا ثمّ قرأ: إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ «2» . فلمّا سمعوها قال بعضهم لبعض: أبشروا، كأنّكم واللَّه قد قتلتم، يعني الرؤساء.

وكان أوّل راية عقدها المختار لعبد اللَّه بن الحارث أخي الأشتر على أرمينية، وبعث محمّد بن عمير بن عطارد على أذربيجان، وبعث عبد الرحمن بن سعيد ابن قيس على الموصل، وبعث إسحاق بن مسعود على المدائن وأرض جوخى، وبعث قدامة بن أبي عيسى بن زمعة «3» النصريّ حليف ثقيف على بهقباذ الأعلى، وبعث محمد بن كعب بن قرظة على بهقباذ الأوسط، وبعث سعد بن حذيفة ابن اليمان على حلوان وأمره بقتال الأكراد وإقامة الطّرق.

وكان ابن الزّبير قد استعمل على الموصل محمّد بن الأشعث بن قيس، فلمّا ولي المختار وبعث عبد الرحمن بن سعيد إلى الموصل أميرا سار محمد عنها إلى تكريب ينظر ما يكون من الناس، ثمّ سار إلى المختار فبايعه.

فلمّا فرغ المختار ممّا يريد صار «4» يجلس للناس ويقضي بينهم، ثمّ قال:

إنّ لي فيما أحاول لشغلا عن القضاء، ثمّ أقام شريحا يقضي بين الناس، ثمّ خافهم شريح فتمارض، وكانوا يقولون: إنّه عثمانيّ، وإنّه شهد على حجر

(1) . بحديثه. dda .P .C

(3) . ربيعة. P .C

(4) . أقبل. a .P .Cte .R

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت