فهرس الكتاب

الصفحة 2011 من 7699

لنا راية ومدّت لنا غاية، فقيل لنا في الراية أن ارفعوها وفي الغاية أن اجروا إليها ولا تعدوها، فسمعنا دعوة الداعي ومقالة الواعي، فكم من ناع وناعية لقتلى في الواعية وبعدا لمن [1] طغى وأدبر وعصى وكذّب وتولّى، ألا فادخلوا أيّها الناس وبايعوا بيعة هدى، فلا والّذي جعل السماء سقفا مكفوفا والأرض فجاجا سبلا ما بايعتم بعد بيعة عليّ بن أبي طالب وآل عليّ أهدى منها! ثمّ نزل ودخل عليه أشراف الكوفة فبايعوه على كتاب اللَّه وسنّة رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، والطلب بدماء أهل البيت وجهاد المحلّين والدفع عن الضعفاء وقتال من قاتلنا وسلم من سالمنا.

وكان ممّن بايعه المنذر بن حسّان وابنه حسّان، فلمّا خرجا من عنده استقبله سعيد بن منقذ الثّوريّ في جماعة من الشيعة، فلمّا رأوهما قالوا:

هذان واللَّه من رءوس الجبّارين، فقتلوا المنذر وابنه حسّان، فنهاهم سعيد حتى يأخذوا أمر المختار، فلم ينتهوا، فلمّا سمع المختار ذلك كرهه، وأقبل المختار يمنّي الناس ويستجرّ مودّة الأشراف ويحسن السيرة.

وقيل له: إنّ ابن مطيع في دار أبي موسى، فسكت، فلمّا أمسى بعث له بمائة ألف درهم وقال: تجهّز بهذه فقد علمت مكانك وأنّك لم يمنعك من الخروج إلّا عدم النفقة. وكان بينهما صداقة.

ووجد المختار في بيت المال تسعة آلاف ألف، فأعطى أصحابه الذين قاتل بهم حين حصر ابن مطيع في القصر، وهم ثلاثة [آلاف] وخمسمائة «1» ، لكلّ رجل منهم خمسمائة درهم، وأعطى ستّة آلاف من أصحابه أتوه بعد ما أحاط بالقصر

[1] وبعد المنّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت