فهرس الكتاب

الصفحة 2010 من 7699

يزيد بن أنس وأحمر بن شميط، فحصروهم ثلاثا، فاشتدّ الحصار عليهم، فقال شبث لابن مطيع: انظر لنفسك ولمن معك فو اللَّه ما عندهم غناء عنك ولا عن أنفسهم. فقال: أشيروا عليّ. فقال شبث «1» : الرأي أن تأخذ لنفسك ولنا أمانا وتخرج ولا تهلك نفسك ومن معك. فقال ابن مطيع: إنّي لأكره أن آخذ منه أمانا والأمور لأمير المؤمنين مستقيمة بالحجاز والبصرة. قال: فتخرج ولا يشعر بك أحد فتنزل بالكوفة عند من تثق به [1] حتى تلحق بصاحبك.

وأشار بذلك عبد الرحمن بن سعيد وأسماء بن خارجة وابن «2» مخنف وأشراف الكوفة، فأقام حتى أمسى وقال لهم: قد علمت أنّ الذين صنعوا هذا بكم هم [2] أراذلكم وأخسّاؤكم وأنّ أشرافكم وأهل الفضل منكم سامعون مطيعون، وأنا مبلغ ذلك صاحبي ومعلمه طاعتكم وجهادكم حتى كان اللَّه الغالب على أمره. فأثنوا عليه خيرا.

وخرج عنهم وأتى دار أبي موسى، فجاء ابن الأشتر ونزل «3» القصر، ففتح [3] أصحابه الباب وقالوا: يا ابن الأشتر آمنون نحن؟ قال: أنتم آمنون.

فخرجوا فبايعوا المختار، ودخل المختار القصر فبات فيه، وأصبح أشراف الناس في المسجد وعلى باب القصر، وخرج المختار فصعد المنبر فحمد اللَّه وأثنى عليه فقال:

الحمد للَّه الّذي وعد وليّه النصر وعدوّه الخسر وجعله فيه إلى آخر الدهر وعدا مفعولا وقضاء مقضيّا، وقد خاب من افترى، أيّها الناس إنّا رفعت

[1] إليه.

[2] أنّهم.

[3] ففتحوا.

(2) . أبو. R

(3) . وترك. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت