فهرس الكتاب

الصفحة 2009 من 7699

وأمر المختار يزيد بن أنس أن يواقف عمرو بن الحجّاج «1» ، فمضى إليه، وسار المختار في أثر إبراهيم، ثمّ وقف في موضع مصلّى خالد بن عبد اللَّه، ومضى إبراهيم ليدخل الكوفة من نحو الكناسة، فخرج إليه شمر بن ذي الجوشن في ألفين، فسرّح إليه المختار سعيد بن منقذ الهمدانيّ فواقعه، وأرسل إلى إبراهيم يأمره بالمسير، فسار حتى انتهى إلى سكّة شبث، فإذا نوفل بن مساحق في ألفين، وقيل خمسة آلاف، وهو الصحيح، وقد أمر ابن مطيع مناديا فنادى في الناس أن الحقوا بابن مساحق.

وخرج ابن مطيع فوقف بالكناسة واستخلف شبث بن ربعيّ على القصر، فدنا ابن الأشتر من ابن مطيع فأمر أصحابه بالنزول وقال لهم: لا يهولنّكم أن يقال جاء شبث وآل عتيبة بن النّهّاس وآل الأشعث وآل يزيد بن الحارث وآل فلان، فسمّى بيوتات أهل الكوفة، ثمّ قال: إنّ هؤلاء لو وجدوا حرّ السيوف لانهزموا عن ابن مطيع انهزام المعزى من الذئب. ففعلوا ذلك.

وأخذ ابن الأشتر أسفل قبائه فأدخله في منطقته، وكان القباء على الدرع، فلم يلبثوا حين حمل عليهم أن انهزموا يركب بعضهم بعضا على أفواه السكك وازدحموا، وانتهى ابن الأشتر إلى ابن مساحق، فأخذ بعنان دابّته ورفع السيف عليه، فقال له: يا ابن الأشتر أنشدك اللَّه هل بيني وبينك من إحنة أو [1] تطلبني بثأر؟ فخلّى سبيله، وقال: اذكرها. فكان يذكرها له.

ودخلوا الكناسة في آثارهم حتى دخلوا السوق والمسجد وحصروا ابن مطيع ومعه الأشراف من الناس غير عمرو بن حريث، فإنّه أتى داره ثمّ خرج إلى البرّ، وجاء المختار حتى نزل جانب السوق. وولّى إبراهيم حصار القصر ومعه

[1] أن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت