فهرس الكتاب

الصفحة 2742 من 7699

لذلك كاره، وأنا موتور بقتله أبي ولا أدع قتاله. فعاود القتال، ولم يعنه شيبان وقال: لا يحلّ الغدر.

فأرسل ابن الكرمانيّ إلى أبي مسلم يستنصره، فأقبل حتّى نزل الماخوان، وكان مقامه بسفيذنج اثنين وأربعين يوما، ولمّا نزل الماخوان حفر بها خندقا وجعل للخندق بابين فعسكر به، واستعمل على الشّرط أبا نصر مالك بن الهيثم، وعلى الحرس أبا إسحاق خالد بن عثمان، وعلى ديوان الجند كامل ابن مظفّر أبا صالح، وعلى الرسائل أسلم بن صبيح، وعلى القضاء القاسم ابن مجاشع النقيب، وكان القاسم يصلّي بأبي مسلم فيقصّ القصص بعد العصر فيذكر فضل بني هاشم ومعايب بني أميّة.

ولمّا نزل أبو مسلم الماخوان أرسل إلى ابن الكرمانيّ: إنّي معك على نصر.

فقال ابن الكرمانيّ: إنّي أحبّ أن يلقاني أبو مسلم. فأتاه أبو مسلم فأقام عنده يومين ثمّ رجع إلى الماخوان، وذلك لخمس خلون من المحرّم سنة ثلاثين ومائة.

وكان أوّل عامل استعمله أبو مسلم على شيء من العمل داود بن كرار «1» ، فردّ أبو مسلم العبيد عنه واحتفر لهم خندقا في قرية شوال «2» وولّى الخندق داود بن كرار، فلمّا اجتمعت للعبيد جماعة وجّههم إلى موسى بن كعب بأبيورد.

وأمر أبو مسلم كامل بن مظفّر أن يعرض الجند ويكتب أسماءهم وأسماء آبائهم ونسبتهم إلى القرى، ويجعل ذلك في دفتر، فبلغت عدّتهم سبعة آلاف رجل.

ثمّ إنّ القبائل من مضرّ وربيعة واليمن توادعوا على وضع الحرب وأن

(1) . كوارا. R ؛ كرارا. P .C

(2) . شول. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت