فهرس الكتاب

الصفحة 2360 من 7699

ألا ذهب الغزو المقرّب للغنى ... ومات النّدى والجود بعد المهلّب

أقاما بمروالرّوذ رهن ضريحه ... وقد غيّبا عن كلّ شرق ومغرب

أفغزو هذا؟ قال: لا، هذا أحسن «1» ، وأنا الّذي أقول:

وما كان مذ كنّا ولا كان قبلنا [1] ... ولا هو فيما بعدنا كابن مسلم

أعمّ لأهل الشرك قتلا بسيفه ... وأكثر فينا مقسما بعد مقسم

قال: وقال الشعراء في ذلك، فقال الكميت من قصيدة:

كانت سمرقند أحقابا يمانية ... فاليوم تنسبها قيسيّة مضر

وقال كعب الأشقريّ، وقيل رجل من جعفي «2» :

كلّ يوم يحوي قتيبة نهبا ... ويزيد الأموال مالا جديدا

باهليّ قد ألبس التّاج حتى ... شاب منه مفارق كنّ سودا

دوّخ الصّغد بالكتائب حتى ... ترك الصّغد بالعراء قعودا

فوليد يبكي لفقد أبيه ... وأب موجع يبكّي الوليدا

ثمّ رجع قتيبة إلى مرو، وكان أهل خراسان يقولون: إنّ قتيبة غدر بأهل سمرقند فملكها غدرا.

وكان عامله على خوارزم إياس بن عبد اللَّه على حربها، وكان ضعيفا، وكان على خراجها عبيد اللَّه بن أبي عبيد اللَّه مولى مسلم. فاستضعف أهل خوارزم إياسا، فجمعوا له، فكتب عبيد اللَّه إلى قتيبة، فبعث قتيبة أخاه عبد اللَّه عاملا

[1] قبله.

(1) . أحشر. R

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت