فهرس الكتاب

الصفحة 4550 من 7699

روزبهان «1» ، وأقدم «2» عليه طالبا للمناجزة، فاستظهر عليه عمران، وهزمه وأصحابه، وقتل منهم، وغنم جميع ما معهم من السلاح، وآلات الحرب، فقوي بها، وتضاعفت قوّته، فطمع أصحابه في السلطان، فصاروا إذا اجتاز بهم «3» أحد من أصحاب السلطان يطلبون منه البذرقة [1] والخفارة، فإن أعطاهم، وإلّا ضربوه واستخفّوا به وشتموه.

وكان الجند لا بدّ لهم من العبور عليهم إلى ضياعهم ومعايشهم بالبصرة وغيرها، ثم انقطع الطريق إلى البصرة إلّا على الظهر، فشكا الناس ذلك إلى معزّ الدولة، فكتب إلى المهلّبيّ بالمسير إلى واسط لهذا السبب، وكان بالبصرة، فأصعد إليها، وأمدّه معزّ الدولة بالقوّاد والأجناد والسلاح، وأطلق يده في الإنفاق، فزحف إلى البطيحة وضيّق على عمران، وسدّ المذاهب عليه، فانتهى إلى المضايق لا يعرفها إلّا عمران وأصحابه، وأحبّ روزبهان «4» أن يصيب المهلّبيّ ما أصابه من الهزيمة، ولا يستبدّ بالظفر والفتح، وأشار على المهلّبيّ بالهجوم على عمران، فلم يقبل منه، فكتب إلى معزّ الدولة يعجّز المهلّبيّ ويقول: إنّه يطاول لينفق الأموال ويفعل ما يريد، فكتب معزّ الدولة بالعتب والاستبطاء، فترك المهلّبيّ الحزم، وما كان يريد [أن] يفعله، ودخل بجميع عسكره، وهجم على مكان عمران، وكان قد جعل الكمناء في تلك المضايق، وتأخّر روزبهان ليسلم عند الهزيمة.

فلمّا تقدّم المهلّبيّ خرج عليه وعلى أصحابه الكمناء، ووضعوا فيهم السلاح، فقتلوا، وغرقوا، وأسروا، وانصرف روزبهان سالما هو وأصحابه، وألقى

[1] البدرقة.

(1 - 4) . روزنهان. U

(2) . أقبل. B

(3) . اختار منهم. U

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت