ثمّ يلي بعده رجل من قومه مثله تطول مدّته ويقتل غيلة ثمّ يلي بعده رجل من قومه تطول مدته ويقتل عن «1» ملإ، قال: ذلك أشدّ [1] ، ثمّ يلي بعده رجل من قومه ينتشر الناس عليه ويكون على رأسه حرب شديدة، ثمّ يقتل قبل أن يجتمع الناس عليه، ثمّ يلي بعده أمير الأرض المقدسة فيطول ملكه وتجتمع عليه أهل تلك الفرقة ثمّ يموت.
وقيل: إن عمرا لما بلغه قتل عثمان قال: أنا أبو عبد اللَّه أنا قتلته وأنا بوادي السباع، إن يل هذا الأمر طلحة فهو فتى العرب سيبا «2» ، وإن يله [2] ابن أبي طالب فهو أكره من يليه إليّ. فبلغه بيعة عليّ فاشتدّ عليه وأقام ينتظر ما يصنع الناس، فأتاه مسير عائشة وطلحة والزبير، فأقام ينتظر ما يصنعون، فأتاه الخبر بوقعة الجمل فأرتج عليه أمره، فسمع أن معاوية بالشام لا يبايع عليّا وأنّه يعظم شأن عثمان، وكان معاوية أحبّ إليه من عليّ، فدعا ابنيه عبد اللَّه ومحمدا فاستشارهما وقال: ما تريان؟ أما عليّ فلا خير عنده، وهو يدلّ بسابقته، وهو غير مشركي في شيء من أمره. فقال له ابنه عبد اللَّه: توفي النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، وأبو بكر وعمر وهم عنك راضون، فأرى أن تكفّ يدك وتجلس في بيتك حتى يجتمع الناس [على إمام فتبايعه] . وقال له ابنه محمد: أنت ناب من أنياب العرب ولا أرى أن* يجتمع هذا الأمر «3» وليس لك فيه صوت.
فقال عمرو: أمّا أنت يا عبد اللَّه فأمرتني بما هو خير لي [في آخرتي وأسلم لي] في ديني، وأمّا أنت يا محمد فأمرتني بما هو خير لي في دنياي وشرّ لي في آخرتي.
ثمّ خرج ومعه ابناه حتى قدم على معاوية، فوجد أهل الشام يحضّون معاوية على
[1] أشرّ.
[2] يليه.
(1) . على. P .C
(2) . سببا. Rte .P .C
(3) . تجتمع العرب. P .C