فهرس الكتاب

الصفحة 5609 من 7699

ابن أبي بكر بن حمد يس، وكتبه إليه «1» يذكر مسيرهم عن إشبيلية إلى أغمات:

جرى لك جدّ بالكرام عثور، ... وجار زمان كنت منه تجير

لقد أصبحت بيض الظّبى في غمودها ... إناثا لترك الضّرب «2» ، وهي ذكور

ولمّا رحلتم بالنّدى في أكفّكم، ... وقلقل رضوى منكم وثبير

رفعت لساني بالقيامة قد أتت، ... ألا فانظروا كيف الجبال تسير «3»

وقال شاعره ابن اللّبانة في حادثته أيضا:

تبكي السماء بدمع «4» رائح غادي ... على البهاليل من أبناء عباد

على الجبال التي هدّت قواعدها ... وكانت الأرض منها تحت أوتاد «5»

عرّيسة دخلتها النائبات على ... أساود منهم فيها وآساد

وكعبة كانت الآمال تعمرها، ... فاليوم لا عاكف فيها، ولا باد

ولمّا استقصى عسكر أمير المسلمين ملوك الأندلس، وأخذ بلادهم، جمع ملوكهم وسيّرهم إلى بلاد بالغرب «6» ، وفرّقهم فيها، إِنَّ الْمُلُوكَ إِذا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوها وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِها أَذِلَّةً «7» .

ولمّا فرغ سير من إشبيلية سار إلى المريّة فنازلها، وكان صاحبها محمّد ابن معن بن صمادح «8» ، فقال لولده: ما دام المعتمد بإشبيليّة فلا نبالي بالمرابطين. فلمّا سمع بملكهم لها، وما جرى للمعتمد، مات في تلك الأيّام غمّا وكمدا، فلمّا مات سار ولده الحاجب وأهله في مراكب، ومعهم كلّ

(2) الظبي. p .c

(3) فهذي الجبال الراسيات. a

(4) . بمزن. a

(6) بالمغرب. a

(8) ضمادح بن معن. a

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت