فهرس الكتاب

الصفحة 6275 من 7699

ويكبسون الهنود وهم غارّون غافلون، فخاف شهاب الدين أن تكون خديعة ومكرا، فأقام له ضمناء من أهل آجرة والمولتان، فأرسل معه جيشا كثيفا، وجعل عليهم الأمير الحسين بن خرميل الغوريّ، وهو الّذي صار بعد صاحب هراة، وكان من الشجاعة والرأي بالمنزلة المشهورة.

فسار الجيش مع الهنديّ، فعبروا النهر، فلم يشعر الهنود إلّا وقد خالطهم المسلمون ووضعوا السّيوف فيهم، فاشتغل الموكّلون بحفظ المخاضات، فعبر شهاب الدين وباقي العساكر، وأحاطوا بالهنود، وأكثروا القتل فيهم، ونادوا بشعار الإسلام، فلم ينج من الهنود إلّا من عجز المسلمون عن قتله وأسره، وقتلت ملكتهم، وتمكّن شهاب الدين بعد هذه الوقعة من بلاد الهند، وأمن معرّة «1» فسادهم، والتزموا له بالأموال وسلّموا إليه الرهائن وصالحوه «2» ، وأقطع مملوكه قطب الدين ايبك مدينة دهلي، وهي كرسي الممالك التي فتحها من الهند، فأرسل عسكرا من الخلج مع محمّد بن بختيار، فملكوا من بلاد الهند مواضع ما وصل إليها مسلم قبله، حتى قاربوا حدود الصين من جهة المشرق.

وقد حدّثني صديق لي من التجار بوقعتين تشبهان [1] هاتين الوقعتين المذكورتين وبينهما بعض الخلاف، وقد ذكرناهما سنة ثمان وثمانين وخمسمائة.

[1] تشبه.

(1) . معرتهم. A

(2) . وصالحوه. mo .te . وحملوا إليه. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت