فهرس الكتاب

الصفحة 2083 من 7699

إليه عبد الملك حسّان بن مالك بن بحدل.

ثمّ إنّ عبد الملك وعمرا اصطلحا وكتبا بينهما كتابا وآمنه عبد الملك، فخرج عمرو في الخيل إلى عبد الملك فأقبل حتى أوطأ فرسه أطناب عبد الملك فانقطعت وسقط السّرادق، ثمّ دخل على عبد الملك فاجتمعا.

ودخل عبد الملك دمشق يوم الخميس، فلمّا كان بعد دخول عبد الملك بأربعة أيّام أرسل إلى عمرو أن ائتني، وقد كان عبد الملك استشار كريب [1] بن أبرهة «1» الحميريّ في قتل عمرو، فقال: لا ناقة لي في هذا ولا جمل، في مثل هذا هلكت حمير.

فلمّا أتى الرسول عمرا يدعوه صادف عنده عبد اللَّه بن يزيد بن معاوية، فقال لعمرو: يا أبا أميّة أنت أحبّ إليّ من سمعي ومن بصري وأرى لك أن لا تأتيه. فقال عمرو: لم؟ قال: لأنّ تبيع ابن امرأة كعب الأحبار قال:

إنّ عظيما من ولد إسماعيل يرجع فيغلق أبواب دمشق ثمّ يخرج منها فلا يلبث أن يقتل. فقال عمرو: واللَّه لو كنت نائما ما انتهبني ابن الزرقاء ولا اجترأ عليّ، أما إنّي رأيت عثمان البارحة في المنام فألبسني قميصه. وكان عبد اللَّه بن يزيد زوج ابنة عمرو. ثمّ قال عمرو للرسول: أنا رائح العشيّة.

فلمّا كان العشاء لبس عمرو درعا ولبس عليها القباء وتقلّد سيفه وعنده حميد بن حريث الكلبيّ، فلمّا نهض متوجّها عثر بالبساط، فقال له حميد:

واللَّه لو أطعتني لم تأته. وقالت له امرأته الكلبيّة كذلك، فلم يلتفت ومضى في مائة من مواليه.

[1] كرنب.

(1) . إبراهيم. R

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت