فهرس الكتاب

الصفحة 2084 من 7699

وقد جمع عبد الملك عنده بني مروان، فلمّا بلغ الباب أذن له، فدخل، فلم يزل أصحابه يحبسون عند كلّ باب حتى بلغ قارعة «1» الدار وما معه إلّا وصيف [1] له، فنظر عمرو إلى عبد الملك وإذا حوله بنو مروان وحسّان بن بحدل الكلبيّ وقبيصة بن ذؤيب الخزاعيّ، فلمّا رأى جماعتهم أحسّ بالشرّ، فالتفت إلى وصيفه وقال: انطلق إلى أخي يحيى فقل له يأتني، فلم يفهم الوصيف فقال له: لبّيك! فقال عمرو: اغرب عني في حرق اللَّه وناره! وأذن عبد الملك لحسّان وقبيصة فقاما فلقيا عمرا في الدار، فقال عمرو لوصيفه:

انطلق إلى يحيى فمره أن يأتيني. فقال: لبّيك! فقال عمرو: اغرب عني.

فلمّا خرج حسّان وقبيصة أغلقت الأبواب ودخل عمرو، فرحّب به عبد الملك وقال: هاهنا هاهنا يا أبا أميّة! فأجلسه معه على السرير وجعل يحادثه طويلا، ثمّ قال: يا غلام خذ السيف عنه. فقال عمرو: إنّا للَّه يا أمير المؤمنين.

فقال عبد الملك:

أتطمع أن تجلس معي متقلّدا سيفك؟ فأخذ السيف عنه، ثمّ تحدّثا، ثمّ قال له عبد الملك: يا أبا أميّة إنّك حيث خلعتني آليت بيمين إن أنا ملأت عيني منك وأنا مالك لك أن أجعلك في جامعة. فقال له بنو مروان: ثمّ [2] تطلقه يا أمير المؤمنين؟ قال: نعم، وما عسيت أن أصنع بأبي أميّة؟ فقال بنو مروان: أبرّ قسم أمير المؤمنين. فقال عمرو: قد أبرّ اللَّه قسمك يا أمير المؤمنين.

فأخرج من تحت فراشه جامعة وقال: يا غلام قم فأجمعه فيها. فقام الغلام فجمعه فيها. فقال عمرو: أذكرك اللَّه يا أمير المؤمنين أن «2» تخرجني فيها على رءوس الناس. فقال عبد الملك:

أمكرا يا أبا أميّة عند الموت؟ لا واللَّه ما كنّا

[1] وصيفا.

[2] لم.

(1) قاعة. P .C

(2) . لا. dda .R

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت