فهرس الكتاب

الصفحة 6307 من 7699

خوارزم شاه فزوّجه ابنة أخيه أقسيس، ثمّ يلغه عنه ما كرهه فأبعده، فجاء إلى أصفهان فمنعه شحنتها من الدخول، فمضى إلى قاشان، فسيّر إليه محمّد شاه ابن «1» أخيه محمود بن محمّد عسكرا أبعدوه عنها، فسار إلى خوزستان، فمنعه ملك شاه عنها، فقصد اللّحف ونزل البندنيجين، وأرسل رسولا إلى الخليفة المقتفي يعلمه بوصوله، وتردّدت الرسل بينهما، إلى أن استقرّ الأمر على أن يرسل زوجته تكون رهينة، فأرسلها إلى بغداد ومعها كثير من الجواري والأتباع، وقال: قد أرسلت هؤلاء رهائن، فإن أذن أمير المؤمنين في دخول بغداد فعلت وإلّا رجعت.

فأكرم الخليفة زوجته ومن معها، وأذن له في القدوم إليه، فقدم ومعه عسكر خفيف يبلغون ثلاثمائة رجل، فخرج ولد الوزير ابن هبيرة يلتقيه، ومعه قاضي القضاة والنقيبان، ولم يترجّل له ابن الوزير، ودخل بغداد وعلى رأسه الشمسة، وخلع عليه الخليفة، وأقام ببغداد إلى أن دخل المحرّم من سنة إحدى وخمسين وخمسمائة فأحضر فيه سليمان شاه إلى دار الخليفة، وأحضر قاضي القضاة والشهود وأعيان العبّاسيّين، وحلف للخليفة على النصح والموافقة ولزوم الطاعة، وأنّه لا يتعرّض إلى العراق بحال.

فلمّا حلف خطب له ببغداد ولقّب ألقاب أبيه غياث الدنيا والدين وباقي ألقابه، وخلع عليه خلع السلطنة، وسيّر معه من [عسكر] بغداد ثلاثة آلاف فارس، وجعل الأمير قويدان «2» صاحب الحلّة أمير حاجب معه، وسار نحو بلاد الجبل في ربيع الأوّل، وسار الخليفة إلى حلوان، وأرسل إلى ملك شاه ابن السلطان محمود أخي السلطان محمّد «3» صاحب همذان وغيرها يدعوه إلى موافقته، فقدم في ألفي فارس، فحلف كلّ منهما لصاحبه وجعل ملك شاه وليّ عهد

(2) . قوبران: spU قويدان. 740. P .C

(3) الملك محمد. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت