سليمان شاه، وقواهما الخليفة بالمال والأسلحة وغيرها، فساروا واجتمعوا هم وإيلدكز، فصاروا في جمع كبير.
فلمّا سمع السلطان محمّد «1» خبرهم أرسل إلى قطب الدين مودود، صاحب الموصل، ونائبة زين الدين يطلب منهما المساعدة والمعاضدة، ويبذل لهما البذول الكثيرة إن ظفر، فأجاباه إلى ذلك ووافقا، فقويت نفسه وسار إلى لقاء سليمان شاه ومن اجتمع معه من عساكره، ووقعت الحرب بينهم في جمادى الأولى، واشتدّ القتال بين الفريقين، فانهزم سليمان شاه ومن معه، وتشتّت العسكر ووصل من عسكر الخليفة، وكانوا ثلاثة آلاف رجل، نحو من خمسين رجلا، ولم يقتل منهم أحد، وإنّما أخذت خيولهم وأموالهم، وتشتّتوا، وجاءوا متفرّقين.
وفارق سليمان شاه إيلدكز وسار نحو بغداد على شهرزور، فخرج إليه زين الدين عليّ في جماعة من عسكر الموصل، وكان بشهرزور الأمير بزّان مقطعا لها من جهة زين الدين، فخرج زين الدين وسار، فوقفا على «2» طريق سليمان شاه، فأخذاه أسيرا، وحمله زين الدين إلى قلعة الموصل وحبسه بها مكرّما محترما، إلى أن كان من أمره ما نذكره سنة خمس وخمسين [وخمسمائة] إن شاء اللَّه، فلمّا قبض سليمان شاه أرسل زين الدين إلى السلطان محمود «3» يعرّفه ذلك، ووعده المعاضدة على كلّ ما يريده منه.
(1) الملك محمد. A
(2) فوقها على. A
(3) . السلطان محمد. B