فهرس الكتاب

الصفحة 2551 من 7699

فودّعه وسار إلى أرمينية واليا عليها، وسير هشام الجنود من الشام والعراق والجزيرة، فاجتمع عنده من الجنود والمتطوّعة مائة وعشرون ألفا، فأظهر أنّه يريد غزو اللّان وقصد بلادهم، وأرسل إلى ملك الخزر يطلب منه المهادنة، فأجابه إلى ذلك وأرسل إليه من يقرّر الصّلح، فأمسك الرسول عنده إلى أن فرغ من جهازه وما يريد، ثمّ أغلظ لهم القول وآذنهم بالحرب، وسيّر الرسول إلى صاحبه بذلك ووكّل به من يسيّره على طريق فيه بعد، وسار هو في أقرب الطرق، فما وصل الرسول إلى صاحبه إلّا ومروان قد وافاهم، فأعلم صاحبه الخبر وأخبره بما قد جمع له مروان وحشد واستعدّ.

فاستشار ملك الخزر أصحابه، فقالوا: إنّ هذا قد اغترّك ودخل بلادك، فإن أقمت إلى أن تجمع لم يجتمع عندك إلى مدّة فيبلغ منك ما يريد، وإن أنت لقيته على حالك هذه هزمك وظفر بك، والرأي أن تتأخّر إلى أقصى بلادك وتدعه وما يريد. فقبل رأيهم وسار حيث أمروه.

ودخل مروان البلاد وأوغل فيها وأخربها وغنم وسبى وانتهى إلى آخرها وأقام فيها عدّة أيّام حتّى أذلّهم وانتقم منهم، ودخل بلاد ملك السرير فأوقع بأهله وفتح قلاعا ودان له الملك وصالحه على ألف رأس وخمسمائة غلام وخمسمائة جارية سود الشعور ومائة ألف مدي [1] تحمل إلى الباب، وصالح مروان أهل تومان على مائة رأس نصفين، وعشرين ألف مدي، ثمّ دخل أرض زريكران «1» ، فصالحه ملكها، ثمّ أتى إلى أرض حمزين «2» ، فأبى حمزين «3» أن يصالحه، فحصرهم فافتتح حصنهم، ثمّ أتى سغدان فافتتحها صلحا ووظّف على طيرشانشاه «4» عشرة آلاف مدي كلّ سنة تحمل إلى الباب،

[1] (المدي: مكيال في الشام ومصر يسع تسعة عشر صاعا) .

(1) . زرنكران. ldoBte .A

(2) خمز. p .P .C

(3) . خمزين. P .C

(4) طبرسرانشاه 208. pirosdaleB

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت