جيشا فسبوهم وأجلوهم عن خراسان، فسار منهم أهل ألفي خركاة، فلحقوا بأصبهان، فكتب يمين الدولة إلى علاء الدولة بإنفاذهم، أو إنفاذ رءوسهم، فأمر نائبة أن يعمل طعاما ويدعوهم إليه ويقتلهم، فأرسل إليهم وأعلمهم أنّه يريد إثبات أسمائهم ليستخدمهم، وكمن الديلم في البساتين، فحضر جمع كثير منهم، فلقيهم مملوك تركيّ لعلاء الدولة، فأعلمهم الحال، فعادوا، فأراد نائب علاء الدولة أن يمنعهم من العود، فلم يقبلوا منه، فحمل ديلميّ من قوّاد الديلم على إنسان منهم، فرماه [1] التركيّ بسهم فقتله.
ووقع الصوت بذلك، فخرجت الديلم وانضاف إليهم أهل البلد، فجرى بينهم حرب، فهزموهم، فقلع الترك خركاهاتهم وساروا، ولم يجتازوا على قرية إلّا نهبوها إلى أن وصلوا إلى وهسوذان بأذربيجان، فراعاهم وتفقّدهم.
وبقي بخراسان أكثر ممّن قصد أصبهان، فأتوا جبل بلجان «1» وهو الّذي عنده خوارزم القديمة، فنزل كثير منهم من الجبل إلى البلاد، فنهبوا وأخربوا «2» وقتلوا، فجرّد محمود بن سبكتكين إليهم «3» أرسلان الجاذب «4» ، أمير طوس، فسار إليهم، ولم يزل يتبعهم نحو سنتين في جموع كثيرة من العساكر، فاضطرّ محمود إلى قصد خراسان بسببهم، فسار يطلبهم من نيسابور إلى دهستان، فساروا إلى جرجان، ثمّ عاد عنهم، وجعل ابنه مسعودا بالرّيّ، على ما ذكرناه، فاستخدم بعضهم ومقدّمهم يغمر.
فلمّا مات محمود بن سبكتكين سار مسعود ابنه إلى خراسان وهم معه، فلمّا ملك غزنة سألوه «5» فيمن بقي منهم بجبل بلجان، فأذن لهم في العود على
[1] فرامه.
(1) . بلحان euqibu .P .C
(2) . وخربوا. A
(4) . بن الحارث. P .C
(5) . سالموه. A .