فهرس الكتاب

الصفحة 5147 من 7699

شرط الطاعة والاستقامة.

ثم إنّ مسعودا قصد بلاد الهند عند عصيان أحمد ينالتكين، فعاودوا الفساد، فسيّر تاش فراش في عسكر كثير إلى الريّ لأخذها من علاء الدولة، فلمّا بلغ نيسابور، ورأى سوء فعلهم، دعا مقدّميهم، وقتل منهم نيّفا وخمسين رجلا، فيهم يغمر، فلم ينتهوا، وساروا إلى الريّ.

وبلغ مسعودا ما هم عليه من الشرّ والفساد، فأخذ حللهم وسيّرها إلى الهند، وقطع أيدي كثير منهم وأرجلهم وصلبهم.

هذه أخبار عشيرة أرسلان بن سلجوق، وأمّا أخبار طغرلبك، وداود، وأخيهما بيغو، فإنّهم كانوا بما وراء النهر، وكان من أمرهم ما نذكره بعد إن شاء اللَّه تعالى لأنّهم صاروا ملوكا تجيء أخبارهم على السنين.

ولمّا أوقع تاش فراش حاجب «1» السلطان مسعود بالغزّ ساروا إلى الريّ يزعمون أنّهم يريدون أذربيجان، واللحاق بمن مضى منهم أوّلا إلى هناك، ويسمّون العراقيّة، وكان اسم أمراء هذه الطائفة كوكتاش، وبوقا، وقزل، ويغمر، وناصغلي، فوصلوا إلى الدامغان، فخرج إليهم عسكرها وأهل البلد ليمنعوهم عنه، فلم يقدروا، فصعدوا الجبل وتحصّنوا به، ودخل الغزّ البلد ونهبوه، وانتقلوا إلى سمنان ففعلوا فيه مثل ذلك، ودخلوا خوار الريّ ففعلوا مثله، ونهبوا إسحاق آباد وما يجاورها من القرى، وساروا إلى مشكويه من أعمال الريّ فنهبوها.

وتجهّز أبو سهل «2» الحمدونيّ، وتاش فراش «3» ، وكاتبا الملك مسعودا، وصاحب جرجان وطبرستان بالحال، وطلبا النجدة، وأخذ تاش ثلاثة آلاف فارس، وما عنده من الفيلة والسلاح، وسار إلى الغزّ ليواقعهم، وبلغهم خبره،

(1) . صاحب. A

(2) . السهل. A

(3) . الفراش. A .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت