فهرس الكتاب

الصفحة 3365 من 7699

وقال كلثوم بن ثابت بن أبي سعيد: كنت على بريد خراسان، فلمّا كان سنة سبع ومائتين حضرت الجمعة، فصعد طاهر المنبر، فخطب، فلمّا بلغ إلى ذكر الخليفة أمسك عن الدعاء له، وقال: اللَّهمّ أصلح أمّة محمّد بما أصلحت [1] به أولياءك، واكفنا «1» مئونة من بغى علينا «2» ، وحشد فيها، بلمّ الشعث، وحقن الدماء، وإصلاح ذات البين.

قال: فقلت في نفسي: أنا أوّل مقتول لأنّي لا أكتم الخبر. قال:

فانصرفت، فاغتسلت غسل الموتى، وتكفّنت، وكتبت إلى المأمون، فلمّا كان العصر دعاني، وحدث به حادث في جفن عينه، وسقط ميتا، فخرج إليّ ابنه طلحة، قال: هل كتبت بما كان؟ قلت: نعم! قال: فاكتب بوفاته! فكتبت بوفاته، وبقيام طلحة بأمر الجيش، فوردت الخريطة على المأمون بخلعه، فدعا أحمد بن أبي خالد، فقال: سر فأت بطاهر كما زعمت وضمنت، فقال: أبيت اللّيلة؟ فقال: لا، فلم يزل حتى أذن له في المبيت.

ووافت الخريطة الأخرى ليلا بموته «3» ، فدعاه، فقال: قد مات طاهر، فمن ترى؟ قال: ابنه طلحة، قال: اكتب بتوليته! فكتب بذلك، فأقام طلحة واليا على خراسان في أيّام المأمون سبع سنين، ثمّ توفّي، وولّى عبد اللَّه خراسان.

ولما ورد موت طاهر على المأمون قال: لليدين وللفم، الحمد للَّه الّذي قدّمه وأخّرنا! وكان طاهر أعور وفيه يقول بعضهم:

يا ذا اليمينين وعين واحده ... نقصان عين ويمين زائده

[1] أصلحت.

(1) . واكفها. Bte .P .C

(2) . عليها. Bte .P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت