فهرس الكتاب

الصفحة 4760 من 7699

وأظهر طاعة العزيز من غير أن يتصرّف بأحكامه، وكثر جمعه، وسار إلى أحياء عقيل المقيمة بالشام ليخرجها من الشام، فاجتمعت عقيل إلى أبي تغلب وسألته نصرتها، وكتب إليه دغفل يسأله أن لا يفعل، فتوسّط أبو تغلب الحال، فرضوا بما يحكم به العزيز «1» .

ورحل أبو تغلب، فنزل في جوار عقيل «2» ، فخافه دغفل، والفضل صاحب «3» العزيز، وظنّا أنّه يريد أخذ تلك الأعمال. ثم إنّ أبا تغلب سار إلى الرملة في المحرّم «4» سنة تسع وستّين [وثلاثمائة] ، فلم يشكّ ابن الجرّاح والفضل أنّه يريد حربهما، وكانا بالرملة، فجمع الفضل العساكر من السواحل، وكذلك جمع دغفل من أمكنه جمعه «5» ، وتصافّ «6» الناس للحرب، فلمّا رأت عقيل كثرة الجمع انهزمت، ولم يبق مع أبي تغلب إلّا نحو سبعمائة رجل من غلمانه وغلمان أبيه، فانهزم ولحقه الطلب، فوقف يحمي نفسه وأصحابه، فضرب على رأسه فسقط، وأخذ أسيرا، وحمل إلى دغفل فأسره وكتّفه.

وأراد الفضل أخذه وحمله إلى العزيز بمصر، فخاف دغفل أن يصطنعه العزيز، كما فعل بالفتكين، ويجعله عنده، فقتله، فلامه الفضل على قتله، وأخذ رأسه وحمله إلى مصر، وكان معه أخته جميلة بنت ناصر الدولة وزوجته، وهي بنت عمّه سيف الدولة، فلمّا قتل حملهما بنو عقيل إلى حلب إلى سعد الدولة بن سيف الدولة «7» ، فأخذ أخته، وسيّر جميلة إلى الموصل، فسلّمت إلى أبي الوفاء نائب عضد الدولة، فأرسلها إلى بغداذ، فاعتقلت في حجرة في دار عضد الدولة.

(1) . وظنوا أنه يريد أخذ عقيل. dda .B

(3) . حاجب. B

(4) . آخر. B

(6) . وصار. U

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت