فهرس الكتاب

الصفحة 6034 من 7699

وكان أهل بغداذ يعملون بأنفسهم فيه، وكانوا يتناوبون العمل: يعمل أهل كلّ محلّة منفردين بالطبول والزّمور، وزيّنوا البلد، وعملوا فيه القباب.

وفيها عزل نقيب العلويّين، وهدمت دار عليّ بن أفلح، وكان الخليفة يكرمه، فظهر أنّهما عين لدبيس يطالعانه بالأخبار، وجعل الخليفة نقابة العلويّين إلى عليّ بن طراد، نقيب العبّاسيّين.

وفيها جمع الأمير بلك عساكره وسار إلى غزاة بالشام، فلقيه الفرنج، فاقتتلوا، فانهزم الفرنج وقتل منهم وأسر بشر كثير من مقدّميهم ورجّالتهم.

وفيها كان في أكثر البلاد غلاء شديد، وكان أكثره بالعراق، فبلغ ثمن كارة الدقيق الخشكار ستّة دنانير وعشرة قراريط، وتبع ذلك موت كثير، وأمراض زائدة هلك فيها كثير من الناس.

وفيها، في صفر، توفّي قاسم بن أبي هاشم العلويّ الحسنيّ أمير مكّة، وولي بعده ابنه أبو فليتة، وكان أعدل منه، وأحسن السيرة، فأسقط المكوس، وأحسن إلى الناس.

وفيها توفّي عبد اللَّه بن الحسن بن أحمد بن الحسن أبو نعيم بن أبي عليّ الحدّاد الأصبهانيّ، ومولده سنة ثلاث وستّين وأربعمائة، وهو من أعيان المحدّثين، سافر الكثير في طلب الحديث.

وفيها سار طغتكين، صاحب دمشق، إلى حمص، فهجم [على] المدينة ونهبها وأحرق كثيرا منها وحصرها، وصاحبها قرجان «1» بالقلعة، فاستمدّ صاحبها طغان أرسلان، فسار إليه في جمع كثير، فعاد طغتكين إلى دمشق.

وفيها لقي أسطول مصر أسطول البنادقة من الفرنج، فاقتتلوا، وكان الظفر للبنادقة، وأخذ من أسطول مصر عدّة قطع، وعاد الباقي سالما.

(1) .؟ حرخان. ddoC

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت