فهرس الكتاب

الصفحة 605 من 7699

الحارث، والتحبّش التجمّع، وعلى بني بكر بلعاء بن قيس، وعلى بني فراس بن غنم من كنانة عمير بن قيس جذل الطعان، وعلى بني أسد بن خزيمة بشر بن أبي حازم، وكان على جماعة الناس حرب بن أميّة لمكانه من عبد مناف سنّا «1» ومنزلة.

وكانت قيس قد تقدّمت إلى عكاظ قبل قريش، فعلى بني عامر ملاعب الأسنّة أبو براء، وعلى بني نصر وسعد وثقيف سبيع بن ربيع «2» بن معاوية، وعلى بني جشم الصّمّة والد دريد، وعلى غطفان عوف بن أبي حارثة المرّيّ، وعلى بني سليم عبّاس بن زعل بن هنيّ بن أنس، وعلى فهم وعدوان كدام بن عمرو.

وسارت قريش حتّى نزلت عكاظ وبها قيس. وكان مع حرب بن أميّة إخوته سفيان وأبو سفيان والعاص وأبو العاص بنو أميّة، فعقل حرب نفسه وقيّد سفيان وأبو العاص نفسيهما وقالوا: لن يبرح رجل منّا مكانه حتّى نموت أو نظفر، فيومئذ سمّوا العنابس، والعنبس الأسد.

واقتتل الناس قتالا شديدا، فكان الظفر أوّل النهار لقيس، وانهزم كثير من بني كنانة وقريش، فانهزم بنو زهرة وبنو عديّ، وقتل معمر بن حبيب الجمحيّ، وانهزمت طائفة من بني فراس، وثبت حرب بن أميّة وبنو عبد مناف وسائر قبائل قريش، ولم يزل الظفر لقيس على قريش وكنانة إلى أن انتصف النهار. ثمّ عاد الظفر لقريش وكنانة فقتلوا من قيس فأكثروا، وحمي القتال واشتدّ الأمر فقتل يومئذ تحت راية بني الحارث بن عبد مناة بن كنانة مائة رجل وهم صابرون، فانهزمت قيس، وقتل من أشرافهم عبّاس ابن زعل السلميّ وغيره. فلمّا رأى أبو السيّد عمّ «3» مالك بن عوف النصريّ ما تصنع كنانة من القتل نادى: يا معشر بني كنانة أسرفتم في القتل. فقال ابن

(1) . بيتا. A

(2) . ربيعة. R .etS

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت