ليست بشيء لأنّه قد كان بعد الوحي والرسالة ينهزم أصحابه ويقتلون، وإذا كان في جمع قبل الرسالة وانهزموا فغير بعيد.
ولمّا دخلت قريشي الحرم عادت عنهم قيس وقالوا لهم: يا معشر قريش إنّا لا نترك دم عروة وميعادنا عكاظ في العام المقبل، وانصرفت إلى بلادها يحرّض بعضها بعضا ويبكون عروة الرحّال.
ثمّ إنّ قيسا جمعت جموعها ومعها ثقيف وغيرها، وجمعت قريش جموعها، منهم كنانة جميعها والأحابيش وأسد بن خزيمة، وفرّقت قريش السلاح في الناس، فأعطى عبد اللَّه بن جدعان مائة رجل سلاحا تامّا، وفعل الباقون مثله.
وخرجت قريش للموعد على كلّ بطن منها رئيس، فكان على بني هاشم الزّبير بن عبد المطّلب ومعه رسول اللَّه، صلى اللَّه عليه وسلّم، وإخوته أبو طالب وحمزة والعبّاس بنو عبد المطّلب، وعلى بني أميّة وأحلافها حرب ابن أميّة، وعلى بني عبد الدار عكرمة بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار، وعلى بني أسد بن عبد العزّى خويلد بن أسد، وعلى بني مخزوم هشام بن المغيرة أبو أبي جهل، وعلى بني تيم عبد اللَّه بن جدعان، وعلى بني جمح معمر «1» ابن حبيب بن وهب، وعلى بني سهم العاص بن وائل، وعلى بني عديّ زيد ابن عمرو بن نفيل والد سعيد بن زيد، وعلى بني عامر بن لؤيّ عمرو بن عبد شمس والد سهيل بن عمرو، وعلى بني فهر عبد اللَّه بن الجرّاح والد أبي عبيدة، وعلى الأحابيش الحليس بن يزيد وسفيان «2» بن عويف «3» هما قائداهم، والأحابيش بنو الحارث بن عبد مناة كنانة وعضل والقارة والدّيش من بني الهون بن خزيمة والمصطلق بن خزاعة، سمّوا بذلك لحلفهم بني
(1) . عمر. S
(2) . عثمان. R
(3) . عريف. S