فهرس الكتاب

الصفحة 3801 من 7699

عسكر مكرم إلى واسط، فدخلها لستّ بقين من جمادى الآخرة، وارتحل المعتمد من الزّعفرانيّة إلى سيب بني كوما، فوافاه هناك مسرور البلخيُّ عائدا من الوجه الّذي كان فيه، وسار يعقوب من واسط إلى دير العاقول، وسيّر المعتمد أخاه الموفّق في العساكر لمحاربة يعقوب، فجعل الموفّق على ميمنته موسى بن بغا، وعلى ميسرته مسرورا البلخيّ، وقام هو في القلب.

والتقيا، فحملت ميسرة يعقوب على ميمنة الموفّق فهزمتها، وقتلت منها جماعة من قوّادهم، منهم إبراهيم بن سيما وغيره، ثمّ تراجع المنهزمون، وكشف أبو أحمد الموفّق رأسه «1» وقال: أن الغلام الهاشميُّ! وحمل، وحمل معه سائر عسكره على عسكر يعقوب، فثبتوا، وتحاربوا حربا وشديدة، وقتل من أصحاب يعقوب جماعة منهم الحسن الدَّرهميُّ، وأصابت يعقوب ثلاثة أسهم في حلقه ويديه، ولم تزل الحرب إلى آخر وقت العصر، ثمّ وافى أبا أحمد الموفّق الدّيرانيُّ، ومحمّد «2» بن أوس، فاجتمع جميع من بقي في عسكره.

وقد ظهر من أصحاب يعقوب كراهة للقتال معه، إذ رأوا الخليفة يقاتله، فحملوا على يعقوب ومن قد ثبت معه للقتال، فانهزم أصحاب، يعقوب، وثبت يعقوب في خاصّة أصحابه، حتّى مضوا، وفارقوا موضع الحرب،* وتبعهم أصحاب الموفّق «3» ، فغنموا ما في عسكرهم، وكان فيه من الدوابّ والبغال أكثر من عشرة آلاف «4» ، ومن الأموال ما يكلّ عن حمله، ومن جرب المسك أمر عظيم، وتخلّص محمّد بن طاهر، وكان مثقلا بالحديد، وخلع عليه الموفّق، وولّاه الشُّرطة ببغداذ بعد ذلك.

وسار يعقوب من الهزيمة إلى خوزستان، فنزل جنديسابور، وراسله العلويُّ البصريُّ يحثّه على الرجوع إلى بغداذ، ويعده المساعدة، فقال لكاتبه:

(1) . رايته. A

(2) . و. enis .Bte .P .C

(4) . فرس. dda .A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت