فهرس الكتاب

الصفحة 3656 من 7699

ابن إسماعيل، وجعل من هناك من [1] القوّاد تحت يده، فلم يزل هناك مدّة «1» الحرب إلى أن ساروا إلى الأنبار، فلمّا كان عاشر صفر وافت طلائع الأتراك إلى باب الشّمّاسيّة، فوقفوا بالقرب منه، فوجّه محمّد بن عبد اللَّه الحسين ابن إسماعيل، والشاه بن ميكال، وبندار الطَّبريّ، فيمن معهم، وعزم على الركوب لقتالهم، فأتاه الشاه فأعلمه أنّ الأتراك لمّا عاينوا الأعلام والرايات قد أقبلت نحوهم رجعوا إلى معسكرهم، فترك محمّد الركوب.

فلمّا كان الغد عزم محمّد على توجيه الجيوش إليه القفص ليعرضهم هناك، وليرهب «2» الأتراك، وركب ومعه وصيف وبغا في الدروع، ومضى معه الفقهاء والقضاة، وبعث إليهم يدعوهم إلى الرجوع عمّا هم عليه من الطغيان والعصيان، ويبذل لهم الأمان على أن يكون المعتزّ ولي العهد بعد المستعين، فلم يجيبوا، ومضى نحو باب قطربُّل، فنزل على شاطئ دجلة هو ووصيف وبغا، ولم يمكنه التقدّم لكثرة الناس فانصرف.

فلمّا كان من الغد أتاه رسل وجه الفلس، وغيره من القوّاد، يعلمونه أنّ الترك قد دنّوا، وضربوا مضاربهم برقّة الشّمّاسيّة، وأرسل إليهم، لا تبدءوهم بقتال، وإن قاتلوكم فلا تقاتلوهم، وادفعوهم اليوم، فوافى باب الشّمّاسيّة منهم اثنا عشر فارسا فرموا بالسهام، ولم يقاتلهم أحد، فلمّا طال مقامهم رماهم المنجنيقيُّ بحجر، فقتل منهم رجلا، فأخذوه ورجعوا.

وقدم عبيد «3» اللَّه بن سليمان خليفة وصيف التركيّ من مكّة في ثلاثمائة رجل، فخلع عليه محمّد بن عبد اللَّه؛ ووافى الأتراك في هذا اليوم باب الشّمّاسيّة، فخرج الحسين بن إسماعيل ومن معه من القوّاد لمحاربتهم، فاقتتلوا وقتل من

[1] إلى.

(1) . هذه. A

(2) . وليهرب. P .C

(3) . عبد. Bte .P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت