فهرس الكتاب

الصفحة 2471 من 7699

وقيل: إن مسلمة شاور عبد العزيز بن حاتم بن النعمان في الشخوص إلى يزيد ليزوره. قال: أمن شوق إليه؟ إنّ عهدك منه لقريب. قال: لا بدّ من ذلك. قال: إذا لا تخرج من عملك حتّى تلقى الوالي عليه. فسار مسلمة فلقيه عمر بن هبيرة الفزاريّ بالعراق على دوابّ البريد، فسأله عن مقدمه، فقال عمر:

وجّهني أمير المؤمنين في حيازة أموال بني المهلّب.

فلمّا خرج من عنده أحضر مسلمة عبد العزيز بن حاتم وأخبره خبر ابن هبيرة، فقال: قد قلت لك. قال مسلمة: فإنّه جاء لحيازة أموال آل المهلّب.

قال: هذا أعجب من الأوّل، يكون ابن هبيرة على الجزيرة فيعزل عنها ويبعث لحيازة أموال بني المهلّب ولم يكتب معه إليك كتاب! فلم يلبث حتّى أتاه عزل ابن هبيرة عمّاله والغلظة عليهم، فقال الفرزدق:

راحت بمسلمة البغال عشيّة ... فارعي فزارة لا هناك المرتع

عزل ابن بشر وابن عمرو قبله ... وأخو هراة لمثلها يتوقّع

يعني بابن بشر عبد الملك بن بشر بن مروان، وبابن عمرو محمّدا ذا الشامة، وبأخي هراة سعيد خذينة.

* وأمّا ابتداء أمر ابن هبيرة حتّى ولي العراق «1» فإنّه قدم من البادية من بني فزارة فافترض مع بعض ولاة الحرب، وكان يقول: لأرجو أن لا تنقضي الأيّام حتّى ألي العراق. وسار مع عمرو بن معاوية العقيليّ إلى غزو الروم، فأتي بفرس رائع إلّا أنّه لا يستطاع ركوبه، فقال: من ركبه فهو له، فقام عمر بن هبيرة وتنحّى عن الفرس وأقبل حتّى إذا كان بحيث تناله رجلا الفرس إذا رمحه وثب فصار على سرجه، فأخذ الفرس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت