فهرس الكتاب

الصفحة 6824 من 7699

دمشق له وبيده ويسير العساكر معه إلى مصر. فقال له الأفضل: قد علمت أنّ والدتي وأهلي، وهم أهلك أيضا، على الأرض، ليس لهم موضع يأوون إليه، فاحسب أنّ هذا البلد لك تعيرناه ليسكنه أهلي هذه المدّة إلى أن يملك مصر.

فلم يجبه الظاهر إلى [1] ذلك، ولجّ، فلمّا رأى الأفضل ذلك الحال قال للناصريّة وكلّ من جاء إليهم من الجند: إن كنتم جئتم إليّ فقد أذنت لكم في العود إلى العادل، وإن كنتم جئتم إلى أخي الظاهر فأنتم وهو أخبر، وكان الناس كلّهم يريدون الأفضل، فقالوا: ما نريد سواك، والعادل أحبّ إلينا من أخيك، فأذن لهم في العود، فهرب فخر الدين جركس وزين الدين قراجة الّذي أعطاه الأفضل صرخد، فمنهم من دخل دمشق، ومنهم من عاد إلى إقطاعه، فلمّا انفسخ الأمر عليهم عادوا إلى تجديد الصلح مع العادل، فتردّدت الرسل بينهم واستقرّ الصلح على أن يكون الظاهر منبج، وأفامية وكفرطاب، وقرى معيّنة «1» من المعرّة، ويكون للأفضل سميساط، وسروج، ورأس عين، وحملين، ورحلوا عن دمشق أوّل المحرّم سنة ثمان وتسعين [وخمسمائة] ، فقصد الأفضل حمص فأقام بها، وسار الظاهر إلى حلب، ووصل العادل إلى دمشق تاسع المحرّم، وسار الأفضل إليه من حمص، فاجتمع به بظاهر دمشق، وعاد من عنده إلى حمص، وسار منها ليتسلّم سميساط، فتسلّمها، وتسلّم باقي ما استقرّ له: رأس عين وسروج وغيرهما [2] .

[1] - في.

[2] وغيرها

(1) . وقرى معروفة. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت