فهرس الكتاب

الصفحة 3534 من 7699

بخمسة وسبعين ألف دينار وقلّد سيفا.

وفيها سار جيش للمسلمين إلى بلاد المشركين، فقصدوا جلّيقيّة «1» وقتلوا، وأسروا، وسبوا، وغنموا، ووصلوا إلى مدينة ليون، فحصروها ورموها بالمجانيق، فخاف أهلها، فتركوها بما فيها وخرجوا هاربين، فغنم المسلمون منهم ما أرادوا، وأخربوا الباقي، ولم يقدروا على هدم سورها، فتركوها ومضوا، لأنّ عرضه سبع عشرة ذراعا، وقد ثلموا فيه ثلما كثيرة «2» .

وفيها كان الفداء بين المسلمين والروم، واجتمع المسلمون فيها على نهر اللامس، على مسيرة يوم من طرسوس، واشترى الواثق من ببغداذ [1] وغيرها من الروم، وعقد الواثق لأحمد بن سعيد بن مسلم «3» بن قتيبة الباهليّ على الثغور والعواصم، وأمره بحضور الفداء هو وخاقان الخادم، وأمرهما أن يمتحنا أسرى المسلمين، فمن قال: القرآن مخلوق، وإنّ اللَّه لا يرى في الآخرة، فودي به، وأعطي دينارا، ومن لم يقل ذلك ترك في أيدي الروم.

فلمّا كان في عاشوراء سنة إحدى وثلاثين اجتمع المسلمون ومن معهم من الأسرى على النهر، وأتت الروم ومن معهم من الأسرى، وكان النهر بين الطائفتين، فكان المسلمون يطلقون الأسير فيطلق الروم الأسير من المسلمين فيلتقيان في وسط النهر، ويأتي هذا أصحابه، فإذا وصل الأسير إلى المسلمين كبّروا، وإذا وصل الأسير «4» إلى الروم صاحوا، حتّى فرغوا، وكان عدّة أسرى المسلمين أربعة آلاف وأربع مائة وستّين نفسا، والنساء والصبيان ثماني مائة، وأهل ذمّة المسلمين مائة نفس، وكان النهر مخاضة تعبره

[1] بغداد.

(1) ! خليفته. doC

(3) . مسلمة. Bte .P .C

(4) الرومي. b

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت