الأسرى، وقيل بل كان عليه جسر.
ولما فرغوا من الفداء غزا أحمد بن سعيد بن مسلم الباهليّ شاتيا، فأصاب الناس ثلج ومطر، فمات منهم مائتا نفس، وأسر نحوهم، وغرق بالبدندون خلق كثير، فوجد الواثق على أحمد، وكان [1] قد جاء إلى أحمد بطريق من الروم، فقال وجوه الناس لأحمد: إنّ عسكرا فيه سبعة آلاف لا تتخوّف «1» عليه، فإن* كنت كذلك فواجه القوم وأطرق [2] بلادهم، ففعل، وغنم نحوا [3] من ألف بقرة وعشرة آلاف شاة وخرج، فعزله الواثق، واستعمل مكانه نصر بن حمزة الخزاعيّ في جمادى الأولى.
وفيها مات الحسن بن الحسين بطبرستان.
وفيها كان بإفريقية حرب بين أحمد بن الأغلب وأخيه محمّد بن الأغلب، وكان مع أحمد جماعة، فهجموا على محمّد في قصره، وأغلق أصحاب محمّد ابن الأغلب [الباب] ، واقتتلوا ثمّ كفّوا عن القتال، واصطلحوا، وعظم أمر أحمد، ونقل الدواوين إليه، ولم يبق لمحمّد من الإمارة إلّا اسمها، ومعناها لأحمد أخيه، فبقي كذلك إلى سنة اثنتين وثلاثين ومائتين، فاتّفق مع محمّد من بني عمّه ومواليه جماعة، وقاتل أخاه أحمد فظفر به ونفاه إلى الشرق، واستقام أمر محمّد بإفريقية، ومات أخوه أحمد بالعراق «2» .
* وفيها مات أبو عبد اللَّه محمّد بن زياد المعروف بابن الأعرابيّ الرواية في شعبان وهو ابن ثمانين سنة «3» .
[1] فكان.
[2] * كنت لا تواجه القوم وتطرق.
[3] نحو.
(1) . لنحون. A