اللَّه عليه وسلّم، على مراد وزبيد ومذحج كلّها وبعث معه خالد بن سعيد ابن العاص، فكان على الصدقات إلى أن توفّي رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم.
وفيها أرسل فروة بن عمرو الجذاميّ ثمّ النّفاثيّ رسولا إلى رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، بإسلامه وأهدى له بغلة بيضاء، وكان فروة عاملا للروم على من يليهم من العرب، وكان منزله معان في أرض الشام، فلمّا بلغ الروم إسلامه طلبوه حتى أسروه فحبسوه، فقال في محبسه ذلك:
طرقت سليمى موهنا فشجاني «1» ... والرّوم بين الباب والقربان «2»
صدّ الخيال وساءه ما قد رأى ... وهممت أن أغفي وقد أبكاني
لا تكحلنّ العين بعدي إثمدا ... سلمى ولا تدننّ للإنسان
فلمّا اجتمعت الروم لصلبه على ماء لهم يقال له عفري بفلسطين قال:
ألا هل أتى سلمى بأنّ خليلها ... على ماء عفري فوق إحدى الرّواحل
على ناقة لم يلقح «3» الفحل [1] أمّها ... مشذّبة أطرافها بالمناجل
وهذا من أبيات المعاني. فلمّا قدموه ليصلبوه قال:
بلّغ مراة المسلمين بأنّني ... سلم لربّي أعظمي ومقامي
ثمّ ضربوا عنقه وصلبوه.
وفيها قدم وفد زبيد على رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، مع عمرو
[1] القلح.
(1) . موهنا أصحابي 958. PmahcsiH -nbI
(2) . والقروان. c . 1mahcsiH -nbI ؛ والعرفان. A
(3) . يضرب. P .C