فهرس الكتاب

الصفحة 958 من 7699

إنّما ننحدر فيه انحدارا في عماية الصبح، وكان القوم قد سبقونا إلى الوادي فكمنوا لنا في شعابه ومضايقه، قد تهيّئوا وأعدّوا، فو اللَّه ما راعنا ونحن منحطّون إلّا الكتائب قد شدّت علينا شدّة رجل واحد، فانهزم النّاس أجمعون لا يلوي أحد على أحد، وانحاز رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، ذات اليمين ثمّ قال: أيّها النّاس هلمّوا إليّ أنا رسول اللَّه، أنا محمّد بن عبد اللَّه، قاله ثلاثا، ثمّ احتملت الإبل بعضها بعضا، إلّا أنّه قد بقي مع النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، نفر من المهاجرين والأنصار وأهل بيته، منهم: أبو بكر وعمر وعليّ والعبّاس وابنه الفضل وأبو سفيان بن الحارث وربيعة بن الحارث وأيمن ابن أمّ أيمن وأسامة بن زيد. قال: وكان رجل من هوازن على جمل أحمر بيده راية سوداء أمام النّاس، فإذا أدرك رجلا طعنه ثمّ رفع رايته لمن وراءه فاتبعوه، فحمل عليه عليّ فقتله.

ولما انهزم النّاس تكلّم رجال من أهل مكّة بما في أنفسهم من الضغن، فقال أبو سفيان بن حرب: لا تنتهي هزيمتهم دون البحر، والأزلام معه.

وقال كلدة بن الحنبل، وهو أخو صفوان بن أميّة لأمّه، وكان صفوان بن أميّة يومئذ مشركا: الآن «1» بطل السحر. فقال له صفوان: اسكت فضّ اللَّه فاك، فو اللَّه لأن [1] يربّني «2» رجل من قريش أحبّ إليّ من أن يربّني «3» رجل من هوازن! وقال شيبة بن عثمان: اليوم أدرك ثأري من محمّد، وكان أبوه قتل بأحد، قال: فأدرت به لأقتله، فأقبل شيء حتى تغشّى فؤادي فلم أطق ذلك.

وكان العبّاس مع النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، آخذا بحكمة «4» بغلته دلدل

[1] لئن.

(1) . ألا. P .C

(2 - 3) . يرثني. P .C

(4) . بلجام. Bte .A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت